قالت وكالة أسوشيتدبرس، إنه قد تمت مصادرة بعض ممتلكات تخص هانا ناتانسون، صحيفة واشنطن بوست التى أطلق عليها لقب «مطلقة صافرة الحكومة الفيدرالية» في الصحيفة لتغطيتها لتغييرات الرئيس دونالد ترامب في القوى العاملة، تشمل هاتف وجهازان حاسوب محمول وساعة جارمن خلال تفتيش منزلها في ولاية فرجينيا.
وأوضح مات موراي، رئيس تحرير واشنطن بوست، في رسالة بريد إلكتروني إلى موظفيه، أن مذكرة التفتيش أشارت إلى ارتباطها بتحقيق مع متعاقد حكومي متهم بالاحتفاظ بشكل غير قانوني بمواد حكومية سرية، وأضاف أنه قد إبلاغهم أن ناتانسون والصحيفة ليستا هدفًا للتحقيق.
تفتيش بناء على طلب وزارة الدفاع الأمريكية
وقالت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، إن التفتيش تم بناءً على طلب وزارة الدفاع، وأن الصحفية كانت «تحصل على معلومات سرية ومسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاجون وتنشرها».
مداهمات الحكومة لمنازل الصحفيين أمرٌ نادر الحدوث
ونقلت أسوشيتدبرس عن جميل جعفر، المدير التنفيذي لمعهد نايت للتعديل الأول في جامعة كولومبيا، والذى يعمل في مجال حرية الصحافة منذ عقد من الزمن، قوله إن مداهمة الحكومة لمنزل صحفي أمرٌ نادر الحدوث لدرجة أنه لا يتذكر آخر مرة حدث فيها ذلك، وأضاف أن هذا الأمر لا بد أن يُؤثر سلبًا على العمل الصحفي.
وأعرب جعفر عن اعتقاده أن التفتيش يهدف إلى ردع ليس فقط هذا الصحفي، بل وغيره من الصحفيين أيضًا، عن متابعة القصص التي تعتمد على مُبلّغين حكوميين، كما يهدف أيضًا إلى ردع المُبلّغين أنفسهم.
وكانت ناتانسون قد كتبت مقالا نُشر بضمير المتكلم في صحيفة «واشنطن بوست» عشية عيد الميلاد، تحدثت فيه عن سيل البلاغات التي تلقتها عندما نشرت معلومات الاتصال الخاصة بها في فبراير الماضي على منتدى كان يناقش فيه موظفو الحكومة تأثير تغييرات إدارة ترامب على القوى العاملة الفيدرالية.
وكتبت تقول إنها تلقت اتصالات من 1169 شخصًا عبر تطبيق سيجنال. وقد تميزت صحيفة «واشنطن بوست» العام الماضي بتغطيتها المكثفة لما يجري في الوكالات الفيدرالية، وجاءت العديد من هذه المعلومات نتيجةً لمعلومات تلقتها - وما زالت تتلقاها. وكتبت: «كانت القصص تتوالى بسرعة، والمعلومات تتوالى بسرعة أكبر».