احتفل الشباب فى مختلف أنحاء اليابان بيوم بلوغ سن الرشد وسط أجواء متباينة بين الأمل والقلق، في وقت تواصل فيه أعداد الجيل الشاب التراجع إلى مستويات تاريخية مقلقة، بحسب بيانات حكومية حديثة، وفقا لموقع japantimes.
وأظهرت الإحصاءات، أن عدد من بلغوا سن الرشد بلغ نحو 1.09 مليون شخص حتى 1 يناير الجارى، بواقع 560 ألف رجل و530 ألف امرأة، وهو ثانى أدنى رقم يتم تسجيله على الإطلاق، بعد عام 2024 الذى شهد انخفاض العدد إلى 1.06 مليون فقط، وتشمل هذه البيانات المواطنين اليابانيين والمقيمين الأجانب الذين يعيشون في البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر.
انخفاض حاد مقارنة بذروة السبعينيات
وتعكس الأرقام الحالية تراجعا كبيرا مقارنة بعام 1970، الذى شهد ذروة تاريخية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث بلغ عدد الشباب آنذاك نحو 2.46 مليون شخص، أى أكثر من ضعف العدد المسجل هذا العام، ورغم انتعاش مؤقت فى عام 1994 بوصول العدد إلى 2.07 مليون، فإن الاتجاه العام منذ ذلك الحين يسير نحو انخفاض طويل الأمد.
مجتمع يشيخ بوتيرة متسارعة
ورغم ارتفاع طفيف في نسبة البالغين الجدد إلى إجمالي عدد السكان مقارنة بالعام الماضى، إلا أن الواقع يؤكد استمرار شيخوخة المجتمع الياباني، وكانت الحكومة قد خفضت السن القانونية للرشد من 20 إلى 18 عاما في عام 2022، بينما لا تزال العديد من البلديات المحلية تحافظ على إقامة احتفالات بلوغ سن الرشد لمن يبلغون 20 عاما.
تفاؤل سياسى وسط القلق الاقتصادى
ورغم التحديات الديموغرافية، أظهر استطلاع رأى أجرته شركة ماكروميل في ديسمبر الماضى، وشمل 500 شاب مؤهلين لاحتفالات عام 2026، أن 56.6% من المشاركين أعربوا عن تفاؤلهم بالسياسة اليابانية، بزيادة ملحوظة عن العام السابق، كما قال نحو 45% إنهم يرون مستقبل اليابان مشرقا نسبيا.
جيل قلق لكنه طموح
في المقابل، عبر العديد من الشباب عن مخاوفهم من الأوضاع الاقتصادية وعدم الاستقرار العالمي، خاصة فيما يتعلق بالوظائف، والدخل، وارتفاع معدلات التضخم، وصعوبة التخطيط للمستقبل، ومع ذلك أكد عدد منهم رغبتهم في الاعتماد على أنفسهم والمساهمة في المجتمع، رغم حالة عدم اليقين التي تحيط بالمرحلة المقبلة.