أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الدولة المصرية هي الطرف الأكثر احترافية وخبرة في إدارة ملف القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية نجحت في تقريب وجهات النظر بين الفصائل للوصول إلى رؤية موحدة تضمن استقرار قطاع غزة ومستقبله السياسي.
الدور المصري في توحيد الصف وإنهاء الانقسام
وأوضح أسامة محمود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا على فضائية إكسترا نيوز، أن رعاية مصر لاجتماعات الفصائل الفلسطينية تعكس فلسفة القيادة السياسية في الحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني، مؤكدًا أن التوافق الذي تم في القاهرة ينهي حالة الثنائية التي أضرت بالقضية لسنوات طويلة، ويضع العالم أمام موقف فلسطيني موحد لا يمكن تجاوزه.
لجنة التكنوقراط وإدارة قطاع غزة
وأشار أسامة محمود المستشار بكلية القادة والأركان إلى أن تشكيل لجنة التكنوقراط المكونة من 15 شخصية اعتبارية وطنية برئاسة علي شعث، يمثل خطوة استراتيجية لتسيير الأعمال الإدارية والخدمية داخل القطاع، لافتًا إلى أن تبعية هذه اللجنة المباشرة للسلطة الفلسطينية تقطع الطريق على المناورات الإسرائيلية الرامية لفرض إدارة أمنية تابعة للاحتلال.
تحديات المرحلة الثانية وعراقيل الاحتلال
وشدد اللواء أسامة محمود، على أن المرحلة الثانية من اتفاق السلام تواجه تحديات جسيمة بسبب المماطلة الإسرائيلية المستمرة، لافتًا إلى أن تنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها استغرق 92 يومًا بدلاً من شهر واحد نتيجة التعنت الإسرائيلي في فتح المعابر وإعادة انتشار القوات، ومؤكدًا على ضرورة الالتزام بالبنود العشرين التي تضمنها اتفاق السلام لضمان الانتقال لمرحلة الاستقرار.
التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع
واختتم أسامة محمود مداخلته بالتأكيد على أن الوصول إلى مرحلة التعافي المبكر (Fast Recovery) يتطلب تنسيقًا لوجستيًا دوليًا ضخمًا، مشيرًا إلى أن اللجنة الوطنية الانتقالية ستكون هي الركيزة الأساسية لتنظيم عمليات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية بالشكل الذي يليق بتضحيات الشعب الفلسطيني، رغم كافة التعقيدات الأمنية والميدانية الراهنة.