قال الدكتور محمد الجندى، الأمين العام لـ مجمع البحوث الإسلامية، إن رحلة الإسراء والمعراج تمثل الإعلان الإلهي عن عظمة النبي الخاتم (صلى الله عليه وسلم)، وهي التتويج الرباني الذي جعل من شخصه الشريف محورا للمكارم، حين سار في ركاب العزة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ليجد موكب الأنبياء والرسل في انتظاره، ليؤمهم في صلاة شهدت عليها أركان التاريخ، فكان إماما للمرسلين وسيدا للعالمين، وعرج به في مدارج النور، ففتحت له أبواب السماوات ترحيبا وإجلالا، حتى جاوز حدود الخيال البشري، وارتقى فوق سدرة المنتهى، حيث تجلى له من أنوار القدس ما لم يشهده أحد من قبله، وسمع صريف الأقلام وهي تخط مقادير الأكوان في حضرة رب العالمين، ليكون هذا الرقي المحمدي فخرا لكل من انتسب إلى دينه، وعزا يطاول هامات السحاب، إذ صار نبينا هو الإنسان الذي وطئ بقدسية خطاه بساط القرب، وشاهد بعينيه ملكوت السماوات، وعاد بمنهج يربط الأمة بأسرار السماء، ويمنحها الرفعة في الأرض، في مشهد مهيب يجسد أسمى مراتب الاصطفاء، ويتوج ذلك كله بمحض المشاهدة والمكاشفة لسر القدرة الإلهية التي انحنت أمام جلالها كافة الصور والرسوم، قال سبحانه وتعالى: ﴿لنريه من آياتنا﴾.
احتفال وزارة الأوقاف بذكرى الإسراء والمعراج
وأضاف خلال كلمته باحتفال وزارة الأوقاف ، بذكرى الإسراء والمعراج ، بمسجد العزيز الحكيم، بالمقطم ، في تلك الليلة المشرفة تحقق مجمع الأنبياء، ومحشر الأرواح، والملتقى الأسمى الذي اختاره الحق سبحانه ليكون ميثاقا للإعلان عن سيادة الإنسان الكامل؛ حيث اكتمل شمل الأنبياء والمرسلين قاطبة في رحاب بيت المقدس، فاصطفوا صفوفا تملؤها الهيبة والإجلال، ليكونوا في استقبال سيد ولد آدم، ومن خلال هذا المشهد القدسي يتجلى تعظيم الأمة المحمدية لقدر هؤلاء الأنبياء، فهي تلك الأمة الوارثة لفيضهم، والجامعة لأسرار حقائقهم، يقول ؛ فنحن نرى في كل نبي منهم نورا من مشكاة الحق، وفي كل رسول قبسا من جمال الشرع، حتى غدا المسجد الأقصى في تلك الليلة شاهدا على أفضل جمع عرفته البشرية في تاريخها ليتحقق قول الجناب المعظم (صلى الله عليه وسلم): «الأنبياء إخوة لعلات: دينهم واحد، وأمهاتهم شتى».
حضر الاحتفال الدكتور أسامة الأزهرى ،وزير الأوقاف ، والدكتور نظير محمد عياد ، مفتى الجمهورية، والدكتور محمد الضوينى ،وكيل الأزهر الشريف،والمهندس إبراهيم صابر ،محافظ القاهرة، والدكتور محمد الجندى، الامين العام لمجمع البحوث الاسلامية، والدكتور عمرو الوردانى رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب ، والدكتور عبد الهادى القصبى ، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والسيد محمود الشريف ، نقيب الاشراف.