وجّه المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بالقدس، رسالة تهنئة إلى المسلمين، بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، مؤكدًا رفضه القاطع لكل أشكال التحريض وإثارة الفتن، وداعيًا إلى ترسيخ ثقافة المحبة والأخوة الإنسانية في المجتمعات العربية، وعلى رأسها فلسطين.
تبادل التهاني يعكس وحدة الشعب الواحد
وأكد مطران الروم الأرثوذكس أن تهنئة المسلمين بهذه المناسبة الدينية تأتى فى إطار طبيعى يعكس عمق العلاقات التاريخية بين أبناء الوطن الواحد، مشيرًا إلى أن العديد من المسلمين بادروا بتهنئة المسيحيين بالأعياد الميلادية المجيدة، في صورة حضارية تعبّر عن وحدة النسيج المجتمعي، والتشارك الإنساني بين أبناء الشعب الفلسطيني.
رفض قاطع لخطاب الكراهية وإثارة الفتن
وشدد المطران عطا الله حنا على رفضه التام لأي خطاب يبث الكراهية أو يحرض على الانقسام والتفرقة داخل المجتمع، مؤكدًا أن التعددية الدينية القائمة في فلسطين يجب أن تكون مصدر ثراء وقوة، لا أداة للتباعد أو الصدام.
وأوضح أن الدين لم يكن يومًا سورًا يعزل الإنسان عن أخيه الإنسان، بل هو جسر محبة وتلاقٍ وتكريس للقيم الإنسانية، داعيًا الجميع إلى عدم السماح بتحويل الاختلاف الديني إلى وسيلة لإضعاف المجتمع أو تمزيق وحدته.

المطران عطا الله مطران الروم الأرثوذكس بالقدس\
فلسطين نموذج تاريخى للوحدة والتلاقى
وأشار رئيس أساقفة سبسطية إلى أن فلسطين تميّزت عبر تاريخها الطويل بـوحدة أبنائها وتلاحمهم، معتبرًا أن الحفاظ على هذه الروح الجامعة أمانة وطنية وأخلاقية في أعناق الجميع، تستوجب التصدي لكل المشاريع المشبوهة التي تستهدف زرع الفتن، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يدرك جيدًا من يقف خلف هذه المحاولات ومن يستفيد منها.
الوحدة الوطنية ركيزة لمواجهة التحديات
وأكد المطران عطا الله حنا أن الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي يمثلان عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها فلسطين، مشددًا على أن التكاتف بين المسلمين والمسيحيين ضرورة وطنية لا غنى عنها في هذه المرحلة الدقيقة.
دعوة لتعزيز الأخوة الإنسانية
واختتم مطران الروم الأرثوذكس بالقدس رسالته بالتأكيد على الإيمان العميق بـثقافة العيش المشترك، معتبرًا أن البشر جميعًا، على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، ينتمون إلى أسرة إنسانية واحدة خلقها الله، داعيًا أن تظل القدس أرضًا للسلام، تتوق إلى العدالة الحقيقية التي تضمن كرامة الإنسان وحياته بسلام.