قال الشاعر الكبير أحمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة "إن القصيدة تعيش أزهى عصورها، ولا أبالغ إذا قلت إن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في ازدهارها، لأنه وفر المنبر المجاني الذي من خلاله يطرح الشاعر نفسه في فترة مبكرة، ويعرف على الأقل للمهتمين بالشعر، لدينا الآن شعراء بالمئات، يكتبون أنماطا مختلفة من الشعر، والشعر يتسيد المشهد الثقافى فى الدول العربية".
بعض الشعراء يستغرقهم العمل الأكاديمي فينهزم الشعر
وحول العلاقة بين الشعر والدراسة الأكاديمية، أضاف الدكتور أحمد بلبولة، خلال حواره مع اليوم السابع، الذى ينشر لاحقًا، أن بعض الشعراء يستغرقهم العمل الأكاديمي فينهزم الشعر، وبعضهم يستطيع حل المعادلة، بتطوير طريقة الكتابة، وسط أعبائي الكبيرة طورت طريقة حتى أظل موصولا بالشعر، وحتى أحافظ على كنزه الثمين، حين تأتيني القصيدة، أكتب ما يرد علي للوهلة الأولى حتى وأنا منهمك في العمل، ثم أديرها في رأسي وأنا في طريقي إلى البيت، ثم أكتبها في ورقة، وأستعيدها، فأضيف إليها بيتا أو بيتين، وهكذا حتى تكتمل شريطة أن أكملها وأنا تحت وطأة الحال الذي يعرض لكل شاعر، أما في التجارب التي تحتاج إلى قراءة فتأخذ مني وقتا أطول صار يمتد إلى العام والعامين والثلاثة، هي محنة للشعر لكن يمكن أن تتحول إلى منحة، خاصة أنها تمنحك تجارب تميزك عن الشعراء الآخرين.
لمحة من سيرة أحمد بلبولة الذاتية
الدكتور أحمد بلبولة حصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من كلية دار العلوم جامعة القاهرة، وشغل منصب عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة في 2022 حتى تاريخه، كما شغل وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة في 2022، وشغل منصب رئيس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة في الفترة 2019 وحتى 2022، كما عين أستاذا في الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة في 2018.
وحصل الدكتور أحمد بلبولة على العديد من الجوائز والتكريمات نذكر منها جائزة نجيب محفوظ لإبداع الفكري والأدبي، وجائزة الدولة للتفوق في الأدب، وجائزة مجمع اللغة العربية بالقاهرة عن أفضل ديوان شعر، وجائزة البابطين في الشعر بالاشتراك مع إذاعة صوت العرب، وجائزة أفضل ديوان شعر– نادي دار العلوم، ودرع أمير الشعراء أحمد شوقي في الشعر، ومؤخرًا اختياره شخصية العام الثقافية في مهرجان الشارقة للشعر العربى بدورته الـ 22، كما له عدد كبير من المؤلفات الإبداعية والأكاديمية.
كما استطاع من خلال ريادته لجماعة الشعر بكلية دار العلوم جامعة القاهرة تكوين مدرسة شعرية وسطية تعنى بالتراث والثقافة العربية الأصيلة إلى جانب الانفتاح على العصر وله تلاميذ كثيرون من الشعراء المتحققين في مصر، والباحثين في الأدب العربي.
وكتب الشاعر الكبير الراحل الأستاذ فاروق شوشة عن الدكتور "أحمد بلبولة إنه ابن عصره وزمانه، تختلط فيه ـ كما تختلط في نماذج من جيله ـ أمشاج من ثقافة العصر وروحها المتفتحة والرغبة العارمة في التجديد والاختلاف، له إذن جناحان من تليد وطارف، وبهما يحلق في يسر وطواعية، لا تقعد به أدواته ولا تخذله حركته مع الريح أو في مواجهة الريح، ولا يضيق مداه المنبسط الفسيح في وجه انطلاقاته المحسوبة".