علق ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، على القرار الأمريكي الأخير بتصنيف حركة الإخوان كمنظمة إرهابية في ثلاثة دول (مصر، الأردن، وسوريا)، واصفاً القرار بأنه خطوة أولى في سلسلة إجراءات متصلة، وانتصار لوجهة النظر المصرية التي كانت سباقة في التحذير من إرهاب الجماعة.
مصر سبقت العالم
وأكد فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن الدولة المصرية كانت سباقة في كشف حقيقة الإخوان وإعلانهم جماعة إرهابية، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة والدول الغربية ترفض هذا التوجه، مشيراً إلى أن صدور هذا القرار الآن يثبت صحة الرؤية المصرية وبراعة أجهزتها في قراءة المشهد.
لماذا 3 دول فقط؟
وحول اقتصار القرار الأمريكي على أفرع الجماعة في مصر والأردن وسوريا دون غيرها، أوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء هذا التحديد دول الطوق وحماية إسرائيل حيث اختارت واشنطن الدول المحيطة بإسرائيل تحديداً (دول الطوق) لإرضاء اليمين الأمريكي وحماية أمن إسرائيل، متجاهلة أفرع الجماعة في دول أخرى مثل دول المغرب العربي أو بريطانيا.
وتابع: تجنب الصدام القضائي حيث ان الإدارة الأمريكية تدرك صعوبة إثبات التبعية التنظيمية للمنظمات الإخوانية داخل أمريكا (مثل "كير") للجماعة الأم أمام القضاء الأمريكي، لذا لجأت لقرارات تخص أفرعاً خارجية لتجنب الاصطدام بالقوانين المحلية، والإبقاء على "شعرة معاوية" حيث لا تزال واشنطن ترغب في الاحتفاظ بقنوات اتصال مع الجماعة لاستخدامها كـ "أداة وظيفية" عند الحاجة، وتخشى أن يؤدي التصنيف الشامل للجماعة عالمياً إلى فقدان هذه الورقة تماماً.
إشكاليات التنفيذ والملاحقة
واختتم فرغلي تصريحاته بالتأكيد على أن القرار، وإن كان يمثل ضربة معنوية ومادية للجماعة ويعطل بعض مصادر تمويلها، إلا أنه يكشف عن رغبة أمريكية في عدم "تهميش" الجماعة كلياً، بل تحجيمها في مناطق محددة وفقاً للمصالح الأمريكية.