قال دكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن انطلاق الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب المصري يعكس تطورًا ملحوظًا في مسار مشاركة المرأة في الحياة النيابية، مشيرًا إلى أن الحضور النسائي في البرلمان لم يعد يقتصر على التمثيل العددي، وإنما امتد ليشمل أدوارًا قيادية داخل المؤسسة التشريعية.
ثلاث نائبات يترأسن الجلسة الإجرائية الأولى رسالة رمزية وسياسية قوية
وأوضح عبد الحميد أن ترؤس ثلاث نائبات للجلسة الإجرائية الأولى لانعقاد المجلس يحمل دلالة رمزية وسياسية مهمة، تعكس حجم التقدم المحقق في ملف تمكين المرأة، وتؤكد قدرتها على المشاركة الفعالة في إدارة العمل البرلماني والمساهمة في رسم مساراته، بما يعزز من مفهوم الشراكة في صنع القرار.
تمثيل المرأة بنسبة لافتة داخل البرلمان يشكل رسالة إيجابية للمجتمع
وأضاف رئيس مؤسسة مانديلا أن تمثيل المرأة بنسبة لافتة داخل البرلمان يشكل رسالة إيجابية للمجتمع، خاصة للأجيال الشابة من النساء، ويعكس توجهًا عامًا نحو دعم مشاركة المرأة في المجال العام، بما يتسق مع الجهود الرامية إلى بناء مؤسسات أكثر شمولًا وتنوعًا.
الانعكاس العملي لاستراتيجية حقوق الإنسان الوطنية في تعزيز المشاركة النسائية
وربط عبد الحميد هذا التطور بما تضمنته الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي أكدت في محورها الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أهمية تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة وتوسيع حضورها في مواقع صنع القرار، معتبرًا أن المشهد البرلماني الحالي يعكس ترجمة عملية لبعض هذه التوجهات المعلنة.
الالتزام بالتوصيات الدولية لدعم التمكين السياسي للمرأة
كما أشار إلى أن هذا المسار يتقاطع مع التوصيات التي تلقتها مصر خلال الاستعراض الدوري الشامل الأخير، والتي شددت على ضرورة دعم التمكين السياسي للمرأة وضمان مشاركتها الفعالة داخل المؤسسات التشريعية، مؤكدًا أن الالتزام بهذه التوصيات يتطلب العمل على تحويل التمثيل إلى مشاركة حقيقية ومؤثرة.
المرأة كشريك فاعل في صياغة التشريعات والرقابة على السياسات العامة
وأكد رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، أن تمكين المرأة لا يكتمل فقط بزيادة نسب التمثيل، وإنما يستدعي توفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة، تضمن تكافؤ الفرص، وبناء القدرات، وتعزز من دور المرأة في مناقشة القضايا التشريعية والرقابية، بما يسهم في ترسيخ مسار إصلاح حقوقي مستدام ويعزز ثقة المجتمع في المؤسسات المنتخبة.