تبدأ الجمعة في هامبورج فى ألمانيا محاكمة غير علنية لشاب ألماني يبلغ من العمر 21 عامًا، معروف بلقب ، النمر الأبيض، بتهم استغلال الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت ومنصات الألعاب ، ودفع بعضهم لإيذاء أنفسهم، بما في ذلك حالة وفاة، وتعد هذه المحاكمة سابقة قانونية قد تفتح الباب أمام ملاحقات مماثلة للجرائم الرقمية العابرة للحدود.
محاكمة تستمر 82 يوما
تستمر المحاكمة نحو 82 يومًا حتى ديسمبر 2026، وتجرى في محكمة الأحداث نظرًا لصغر سن المتهم وقت ارتكاب الجرائم. وتشمل التهم الموجهة له 204 جرائم ارتكبت بين يناير 2021 وسبتمبر 2023، واستهدفت أكثر من 30 طفلًا ومراهقًا تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عامًا من دول مثل ألمانيا، المملكة المتحدة و كندا والولايات المتحدة وفنلندا، وتشمل التهم القتل وخمس محاولات قتل، بالإضافة إلى استدراج ضحايا للانتحار وإيذاء النفس، حسبما قالت صحيفة لاراثون الإسبانية.
منصات الألعاب والشبكات الاجتماعية
تتمحور القضية حول الارتكاب غير المباشر، حيث يُزعم أن المتهم استدرج الأطفال عبر منصات الألعاب والشبكات الاجتماعية، وبنى عليهم اعتمادًا عاطفيًا، ثم ضغط عليهم لاتخاذ إجراءات خطرة. ومن رفضوا، تم تهديدهم بنشر تسجيلات صوتية مسجلة لهم.
ويرتبط المتهم بمجموعة دولية تسمى 764، يزعم أنها تحث الأطفال على الانخراط في أفعال جنسية وإيذاء النفس. ووفقًا للشرطة، هناك تصاعد ملحوظ في الاستدراج الإلكتروني للأطفال في ألمانيا، حيث ارتفعت الحالات من 2,580 في 2023 إلى 3,457 في 2024، مع احتمال وجود آلاف الحالات غير المبلغ عنها.
يثير هذا الملف تساؤلات هامة حول المسؤولية الجنائية للأحداث عند ارتكاب الجرائم عبر الإنترنت، والدور الرقابي والقانوني في حماية الأطفال من الاستغلال الرقمي، ويؤكد على أهمية تعزيز التدابير الوقائية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.