كشف الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحقيق الدولة المصرية إنجازاً ملموساً في ملف القمح خلال عام 2025، حيث تراجعت معدلات الاستيراد بنحو 8%، وهو ما يعكس نجاح السياسات الزراعية الهادفة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
انخفاض ملموس في فاتورة الاستيراد
أوضح خالد جاد، في مداخلة هاتفية لبرنامج ستوديو إكسترا على فضائية إكسترا نيوز، أن إجمالي واردات مصر من القمح انخفض إلى 13.2 مليون طن في عام 2025، مقارنة بـ 14.4 مليون طن في عام 2024. وأشار إلى أن هذا التراجع جاء مدفوعاً بزيادة الإنتاج المحلي الذي قارب الـ 10 ملايين طن، مقابل 9.5 مليون طن في العام السابق، مع ارتفاع معدلات التوريد للصوامع الحكومية لتصل إلى 4 ملايين طن لأول مرة.
طفرة في الإنتاجية والأصناف المحلية
وعزا خالد جاد، المتحدث الإعلامي هذا النجاح إلى زيادة إنتاجية الفدان من 19.3 أردب إلى 19.56 أردب، بفضل اعتماد المزارعين على أصناف قمح مصرية عالية الإنتاجية. وأكد خالد جاد، أن الوزارة أتاحت 5 أصناف متميزة العام الماضي، وتستعد لإضافة 5 أصناف جديدة العام المقبل تتميز بقدرتها العالية على تحمل التغيرات المناخية والنمو في الأراضي الجديدة، مما يشجع المزارعين على زيادة المساحات المنزرعة لتصل إلى مستهدف 3.5 مليون فدان.
التكنولوجيا والصوامع لتقليل الفاقد
وشدد الدكتور خالد جاد على دور المشروعات القومية في حماية المحصول، لافتاً إلى أن تطوير منظومة "الشون" والتوسع في إنشاء الصوامع الحديثة رفع القدرة التخزينية إلى ما بين 4.5 و5 ملايين طن، مما ساهم بشكل كبير في تقليل الفاقد.
كما أشار خالد جاد، إلى دور كارت الفلاح الذي يخدم 5 ملايين مزارع في ضمان وصول الدعم والتقاوي والأسمدة لمستحقيها، وتوفير الميكنة الزراعية الحديثة من الزراعة وحتى الحصاد.
خطة استباقية لمواجهة الطلب في رمضان
وفي سياق الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، أكد خالد جاد، أن وزارة الزراعة تعمل على خطة متكاملة لزيادة المعروض من السلع الأساسية عبر منافذها الثابتة والمتحركة في مختلف المحافظات.
وأوضح خالد جاد، أنه سيتم التوسع في معارض أهلا رمضان بالتعاون مع وزارة التموين لضمان توافر السلع بأسعار عادلة ومنع أي سياسات احتكارية، بما يلبي احتياجات المواطنين خلال الشهر الكريم.