سطر طالب بالصف الثاني الثانوي العام بـ محافظة سوهاج مشهدًا بطوليًا، بعدما سارع بإنقاذ أربعة أطفال كادوا يلقون مصرعهم إثر سقوط أجزاء من حائط قديم عليهم، غير عابئ بخطورة الموقف، ليتعرض هو نفسه لإصابات بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
شجاعة الطالب محمد
الطالب محمد علي محمد محمد الشريف، من قرية شطورة التابعة لمركز طهطا، قال في حديثه لـ"اليوم السابع"، إنه لم يتردد لحظة واحدة عندما شاهد الحائط يتهاوى على الأطفال أثناء لهوهم في الشارع، مؤكدًا أن غريزته الإنسانية دفعته للتحرك فورًا دون تفكير في العواقب.
وأضاف أنه اندفع نحو الأطفال وساعد في إبعادهم عن موقع الخطر قبل اكتمال سقوط الحائط، ما أنقذ حياتهم، لكنه تعرض لإصابات وكسور متفرقة نتيجة سقوط أجزاء من الجدران عليه.
إنقاذ الأرواح أولوية
وأكد محمد أن ما قام به لا يعد بطولة بقدر ما هو واجب إنساني، قائلًا: «لم أفعل سوى الواجب، وهذه هي الجدعنة والشهامة التي تربينا عليها في الصعيد، ورغم إصابتي بعدة كسور، لو تكرر الأمر مائة مرة لفعلت الشيء نفسه دون تردد».
وأشار إلى أن إنقاذ الأرواح أولوية لا تقبل الحسابات، وأن ما تربى عليه من قيم جعله يضع حياة الأطفال فوق أي اعتبار.
وأوضح الطالب أن محافظ سوهاج استدعاه فور وقوع الحادث وحرص على تكريمه، كما وجه بتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، لافتًا إلى أنه ما زال بحاجة إلى بعض التدخلات الجراحية لاستكمال علاجه.
وأعرب عن أمله في دعم الجهات المعنية له خلال هذه المرحلة، حتى لا تعوقه الإصابة عن استكمال دراسته، مؤكدًا أن أحلامه كبيرة ويتمسك بالأمل في الشفاء والعودة إلى مقاعد الدراسة قريبًا.
وأشار محمد إلى أن الشعب المصري بطبعه محب للخير، وأن إنقاذ حياة الآخرين قيمة راسخة تربى عليها، مؤكدًا أن التكاتف وقت الشدائد هو ما يميز المجتمع.
من جانبها، قالت والدة الطالب إن نجلها بطل وتفخر بما فعله، مؤكدة أنه شرف أسرته وقريته كلها، رغم أنه أصبح ملازمًا للفراش بسبب إصاباته.
وأضافت أنها تدعو الله ليل نهار أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل، متمنية أن تتكفل الجهات المختصة بإجراء العمليات الجراحية اللازمة له حتى يستعيد عافيته.
وأكدت أن ابنها لم يفعل سوى الواجب، وأن إنقاذ الأرواح عمل عظيم، قائلة إن من أحيا نفسًا فكأنما أحيا الناس جميعًا.

طالب خاطر بحياته لإنقاذ أطفال في سوهاج

محافظ سوهاج يكرم الطالب محمد علي

محافظ سوهاج يكرم طالب خاطر بحياته لإنقاذ أطفال