عاشت طفولتها في القاهرة وتتحدث اللهجة المصرية بطلاقة.. المصرية الأمريكية دينا باول تعتلى عرش ميتا.. عملت مع دونالد ترامب وجورج بوش الابن.. الأقوى في الاقتصاد العالمي وحلقة الوصل بين الشرق والغرب

الثلاثاء، 13 يناير 2026 07:30 م
عاشت طفولتها في القاهرة وتتحدث اللهجة المصرية بطلاقة.. المصرية الأمريكية دينا باول تعتلى عرش ميتا.. عملت مع دونالد ترامب وجورج بوش الابن.. الأقوى في الاقتصاد العالمي وحلقة الوصل بين الشرق والغرب دينا باول ماكورميك

كتبت رنا أمين

أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، عن انضمام دينا باول ماكورميك إلى قيادتها التنفيذية لتشغل منصب الرئيسة ونائبة رئيس مجلس الإدارة، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعزيز قدراتها الإدارية والمالية بالتزامن مع توسعها الكبير في مشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية العالمية، ويأتي هذا التعيين بعد فترة من مشاركة دينا كعضو فاعل في مجلس إدارة ميتا، حيث لعبت دورًا في تسريع خطط الشركة المتعلقة بتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم والذكاء الشخصي الفائق.

 

تعيين دينا باول

وأوضحت ميتا، في بيان رسمي، أن توسع أعمالها عالميًا أدى إلى زيادة تعقيد النماذج التقنية والمالية التي تعمل على بنائها، مشيرة إلى أنها تطور نموذجًا ماديًا وماليًا ضخمًا سيكون أساس الحوسبة خلال العقد المقبل، ويشمل مراكز بيانات متقدمة وأنظمة طاقة واتصال عالمي على نطاق غير مسبوق.

وأضافت الشركة أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة ذات خبرة عميقة في التمويل العالمي وبناء الشراكات طويلة الأجل، ومن جانبه، قال مارك زوكربيرج، مؤسس ميتا ورئيسها التنفيذي، إن الخبرة الواسعة التي تمتلكها دينا باول ماكورميك في أعلى مستويات التمويل العالمي، إلى جانب علاقاتها القوية مع صناع القرار حول العالم، تجعلها الأنسب لقيادة الشركة في هذه المرحلة الجديدة من النمو، مؤكدًا أن وجودها سيساهم في توجيه الاستثمارات الضخمة التي تنفذها ميتا حاليًا.

 

من القاهرة إلى واشنطن: الأصول والبدايات

ولدت دينا باول عام 1973 فى القاهرة، لأب مصري وأم تخرجت فى الجامعة الأميركية بالقاهرة، وفى عام 1977، قررت أسرة دينا باول السفر إلى ولاية تكساس الأميركية، وفي أمريكا، أصر والديها على تنشئتها على الثقافة المصرية، وإتقان اللغة العربية، وتقول دينا: "كنت أرغب بشدة في تناول قطع لحم الديك الرومى والجبن مع شرائح البطاطس في كيس ورقي بني، وبدلا من ذلك كنت دائما أتناول ورق العنب والحمص والطعمية، والآن، بالطبع، أقدر كثيرا ما قمت به"، وذلك بحسب "سكاى نيوز".

 

المسار السياسي المبكر

تفوقت دينا في دراستها بالولايات المتحدة، ودرست الآداب والعلوم الإنسانية وعلم الاجتماع والعلوم السياسية حتى تتخرجها في جامعة تكساس في أوستن، ودينا حبيب باول متزوجة برجل العلاقات العامة، ريتشارد باول، وقد انضمت دينا باول، التي تتحدث العربية بطلاقة، إلى إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن عام 2003، لتصبح أصغر مساعدي الرئيس حينما كان عمرها 30 عاما فقط، وتقلدت فى وزارة الخارجية منصبى مساعدة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس للشؤون التعليمية والثقافية، ومنصب نائب وكيل وزارة الشؤون العامة والدبلوماسية العامة فى عام 2005، ووصفتها رايس بأنها "واحدة من أكفأ الشخصيات التى تعاملت معها".


في عام 2007 التحقت بجولدمان ساكس، وهناك تدرجت في الوظائف لتشرف على برامج الاستثمار والخدمات الخيرية، وتولت الإشراف على برنامج للإسكان وتنمية المجتمعات العمرانية، فيما  أعلنت إدارة ترامب اختيارها ضمن فريقه لتكون مستشارة للمبادرات والنمو الاقتصادي، وقال عنها ترامب: "إنها معروفة بامتلاكها رؤية استراتيجية في برامج المبادرات والنمو الاقتصادي وهي امرأة حاسمة في العديد من الأعمال الاستثمارية وريادة الأعمال"، ولكنها تركت المنصب بعد عام واحد.

وأشرفت دينا باول على شركة تختص بمبادرات تمكين 10 آلاف امرأة، من خلال المشروعات الصغيرة في الدول النامية، وتعد دينا باول من أقرب مستشاري ومساعدي ابنة الرئيس إيفانكا لتحقيق خطتها تجاه النساء التي تتمحور حول المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة، وحصول المرأة على إجازة لرعاية الأسرة مدفوعة الأجر، وغيرها من القضايا التي تهم النساء.

 

ما بين المال والسياسة: فترات ما بين الحكومات

بعد مغادرتها البيت الأبيض، شغلت باول مناصب مهمة منها، عضو مجلس إدارة في ميتا (Meta Platforms) – الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ورئيسة Robin Hood Foundation، مؤسسة أميركية خيريّة لمكافحة الفقر، وقيادية في BDT & MSD Partners، بنك استثماري استراتيجي.

 

رئاسة ميتا

في 12 يناير 2026 تم الإعلان رسمياً عن تعيين دينا باول ماكورميك رئيسة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة ميتا — وهي خطوة تمثل صعوداً غير مسبوقاً لشخصية من أصول مهاجرة مصرية على رأس إحدى أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، حيث ستقود استراتيجية ضخ الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وعمليات البنية التحتية العامة للشركة، وتسهم خبرتها في السياسة والمالية في توسيع الشراكات الدولية وتعزيز موقع ميتا في محيط سياسي-اقتصادي معقد.

 

ترامب يرحب بقرار التعيين

رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين المصرية الأمريكية دينا باول، المتزوجة من السيناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا ديف ماكورميك، وكتب عبر منصة «تروث سوشيال»: «اختيار رائع من مارك زوكربيرج! إنها شخصية مميزة وموهوبة للغاية، وقد خدمت إدارة ترامب بقوة وتميّز».

وجاء هذا التعيين في ظل تقارب ملحوظ بين زوكربيرغ والرئيس ترامب عقب فوز الأخير في انتخابات 2024، إذ خففت «ميتا» من سياساتها الخاصة بإدارة المحتوى استجابةً لمخاوف أنصار حركة «ماجا» بشأن الرقابة، كما عينت شخصيات جمهورية في مناصب مؤثرة داخل الشركة، وداخليًا، جرى ترقية الناشط الجمهوري جويل كابلان إلى منصب كبير مسؤولي الشؤون العالمية، فيما انضم دانا وايت، الرئيس التنفيذي لاتحاد الفنون القتالية المختلطة وصديق ترامب المقرب، إلى مجلس إدارة «ميتا»، إلى جانب باول ماكورميك.

دينا باول رئيسة شركة ميتا
دينا باول رئيسة شركة ميتا

 

دينا باول في إدارة جورج بوش
دينا باول في إدارة جورج بوش

 

دينا باول مع الرئيس الأمريكى
دينا باول مع الرئيس الأمريكى

 

دينا باول مع إيفانكا ترامب
دينا باول مع إيفانكا ترامب

 

المصرية الأمريكية دينا باول
المصرية الأمريكية دينا باول

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة