الفنتانيل سلاح سياسى.. هل تستغله واشنطن لتبرير تصعيد عسكرى فى المكسيك؟

الثلاثاء، 13 يناير 2026 10:06 ص
الفنتانيل سلاح سياسى.. هل تستغله واشنطن لتبرير تصعيد عسكرى فى المكسيك؟ مخدر الفنتانيل

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تتحول أزمة الفنتانيل فى الخطاب السياسي الأمريكي من ملف صحي داخلي إلى أداة ضغط خارجي، تُلقى بتبعاتها الثقيلة على المكسيك، وكأنها المتهم الوحيد في واحدة من أعقد أزمات الولايات المتحدة الاجتماعية والأمنية. فمن منظور مكسيكو سيتى، لا تمثل هذه الأزمة مجرد حرب على المخدرات، بل محاولة لإعادة تصدير الفشل الأمريكى فى احتواء الإدمان نحو الجار الجنوبى.

 

مواجهة تهريب المخدرات

تُقرّ الحكومة المكسيكية بدورها في مواجهة تهريب المخدرات، وقدمت بالفعل تنازلات كبيرة، من تسليم قادة كارتلات وتعزيز الرقابة الحدودية، إلى التعاون الاستخباراتي مع واشنطن. إلا أن الرئيسة كلوديا شينباوم ترى أن التركيز الأمريكي الحصري على المكسيك يتجاهل جوهر المشكلة: الطلب الهائل داخل الولايات المتحدة نفسها.

 

الفنتانيل

فالفنتانيل لا يعبر الحدود وحده، بل يجد سوقًا جاهزة، ونظامًا صحيًا يعاني، ومجتمعًا أمريكيًا يعيش أزمة إدمان ممتدة منذ سنوات، ورغم ذلك، نادرًا ما يعترف الخطاب السياسي الأمريكي بمسؤوليته عن انتشار الوصفات الطبية الأفيونية سابقًا، أو ضعف الرقابة على شبكات التوزيع الداخلية حاليًا.

 

استخدام أزمة الفنتانيل لتبرير تصعيد عسكري

الأكثر إثارة للقلق من وجهة نظر المكسيك هو استخدام أزمة الفنتانيل لتبرير تصعيد عسكري. فتصنيف الكارتلات كـ«منظمات إرهابية» لا يُنظر إليه كمجرد توصيف قانوني، بل كخطوة تمهيدية تمنح واشنطن غطاءً للتدخل الأحادي، وهو ما تعتبره المكسيك تهديدًا مباشرًا لسيادتها.

 

وتضيف المكسيك إلى دفاعها نقطة شديدة الحساسية، تهريب السلاح من الولايات المتحدة إلى أراضيها، فالكارتلات، في نظر مكسيكو سيتي، لا تُسلّح نفسها محليًا، بل تحصل على أسلحتها من السوق الأمريكية، وهو ملف تتجنبه واشنطن عمدًا في نقاشاتها.


في المحصلة، ترى المكسيك أن ورقة الفنتانيل تحولت من قضية صحية مشتركة إلى أداة سياسية غير متوازنة، تُستخدم لتكريس ضغط أحادي، بدل البحث عن حل ثنائي يعالج الجذور الحقيقية للأزمة على جانبي الحدود.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة