أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال كارمن سليمان حول استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم، متسائلة: هل ما يفعله البعض من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفسير صحيح أم خاطئ؟، مؤكدًا أن تفسير القرآن الكريم عن طريق الذكاء الاصطناعي أمر غير جائز شرعًا، لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالرجوع إلى أهل الذكر، وليس إلى البرامج أو الخوارزميات.
الذكاء الاصطناعي ليس مرجعًا شرعيًا
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد مرجعًا شرعيًا يمكن الاعتماد عليه في تفسير كتاب الله، لأن هذه التقنيات قائمة على جمع المعلومات وربطها ببعضها من خلال خوارزميات لإنتاج إجابات، وليس على فهم شرعي حقيقي أو إدراك لمقاصد النصوص القرآنية.
آلية عمل الذكاء الاصطناعي لا تحقق الفهم الشرعي
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على قواعد بيانات ومعلومات مجمعة، يتم تحليلها وإعادة صياغتها، لكنه لا يمتلك أدوات الفهم الشرعي ولا المنهج العلمي الدقيق الذي سار عليه علماء التفسير عبر العصور، والذين بذلوا جهدًا كبيرًا في ضبط معاني القرآن وفهم دلالاته.
علم التفسير له أصول وضوابط
وأكد الشيخ أحمد وسام أن تفسير القرآن الكريم علم قائم بذاته، وله أصول وضوابط دقيقة وضعها العلماء، ولا يجوز أن يُؤخذ من وسائل تقنية لا تملك فهمًا حقيقيًا للغة القرآن، ولا لأسباب النزول، ولا لقواعد الاستنباط الشرعي التي يعتمد عليها أهل العلم.
الرجوع إلى العلماء هو الطريق الصحيح
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن من أراد أن يفهم معاني القرآن الكريم فهمًا صحيحًا وسليمًا، فعليه أن يرجع إلى العلماء والمتخصصين الذين أمرنا الله سبحانه وتعالى بالرجوع إليهم، امتثالًا لقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.