أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن نداءات الاستغاثة التي تطلقها وكالة الأونروا والمنظمات الدولية لم تترجم حتى الآن إلى خطوات فعلية على الأرض.
وأوضحت تمارا حداد في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن قطاع غزة يعيش كارثة إنسانية متفاقمة في ظل انعدام الأفق السياسي لإنهاء الصراع، مشيرة إلى أن الحالة الصحية والغذائية تدهورت بشكل غير مسبوق نتيجة القيود المفروضة.
شروط الاحتلال وعرقلة المساعدات
وأشارت تمارا حداد إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يسيطر بشكل كامل على المعابر الحيوية، ويربط دخول المساعدات الإنسانية بأهداف سياسية وعسكرية، مثل نزع سلاح حركة حماس. لفتت تمارا حداد إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لفرض سيطرة أمنية طويلة الأمد وخلق مناطق عازلة داخل القطاع، مما يعيق عودة الحياة الطبيعية أو البدء في عمليات إعادة الإعمار.
تغليب الحل الأمني على المسار السياسي
وفي تحليلها للاستراتيجية الإسرائيلية، أوضحت تمارا حداد أن الجانب الإسرائيلي يبرم اتفاقات أمنية وليست معاهدات سلام، حيث يطغى البعد الأمني على كافة التحركات المستقبلية. وأكدت تمارا حداد أن هذا النهج يقوض السيادة الفلسطينية ويخالف التوجهات الرامية لتحقيق تسويات شاملة، مشددة على أن الحلول الأمنية وحدها لا يمكن أن تحقق نتائج إيجابية على المديين المتوسط والبعيد.
ضعف المنظومة الأممية وتحديات الوحدة
اختتمت تمارا حداد مداخلتها بالتأكيد على ضعف هيكلية الأمم المتحدة وعدم قدرتها على ممارسة ضغوط حقيقية لإيقاف الخروقات الإسرائيلية، مشددة على أن تحسين الواقع الإداري والإنساني في غزة يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: الوحدة الداخلية الفلسطينية، الدعم الإقليمي والدولي للجنة التكنوقراط، ومدى قدرة المجتمع الدولي على إنهاء السيطرة الأمنية المطلقة للاحتلال على مفاصل الحياة في القطاع.