أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي لعامي 2026 و2027 ترتبط بمحركات نمو ومخاطر متباينة.
وأوضح محمد أنيس خلال مداخلة عبر تطبيق زوم على قناة إكسترا نيوز، أن قطاع الذكاء الاصطناعي والإنفاق الرأسمالي الضخم على البنية التحتية المرتبطة به يمثلان الدافع الأساسي للنمو في أمريكا، مشيرًا إلى أن هذا التوسع الاستثماري سيحدث تحولات كبيرة في شكل الاقتصاد العالمي والمردود المالي مستقبلاً.
تحديات السياسات التجارية والمخاطر الجيوسياسية الممتدة
وحول المخاطر التي تهدد استقرار النمو، أشار محمد أنيس إلى أن التغيرات في السياسة التجارية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، تضع سقفًا للتوقعات. مؤكدًا أن هذه العوامل تمنع وضع سقف محدد للمخاطر وتجعل معدلات النمو المتوقعة أقل من متوسط العقود الماضية.
أوروبا في مواجهة ثلاث أزمات استراتيجية كبرى
وفي تحليله للوضع الأوروبي، وصف محمد أنيس اقتصاد القارة بأنه يعاني من ثلاث مشاكل قاتلة؛ تتمثل في الاعتماد على الطاقة من خارج القارة، والارتماد الكلي على الصادرات المتأثرة بالقرارات الدولية، والتبعية الأمنية والعسكرية للولايات المتحدة.
وأضاف محمد أنيس أن أوروبا تفتقر لقطاع تكنولوجي قوي مقارنة بأمريكا التي يمثل قطاع الخدمات والتقنية 70% من ناتجها القومي، داعيًا القارة العجوز إلى تبني إصلاحات ديموغرافية وهيكلية لضمان الاستدامة.
الهند الموازن الديموغرافي الجديد والبديل الاستثماري للصين
واختتم محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي مداخلته بالإشارة إلى التحول الاستراتيجي نحو الهند، معتبرًا إياها الموازن الديموغرافي في مواجهة الصين التي بدأت تعاني من شيخوخة السكان وتراجع معدلات النمو السكاني.
وأوضح محمد أنيس أن الاستثمارات الغربية تتجه الآن وبقوة نحو السوق الهندية لخلق توازن مع الصين، مما يضمن للهند معدلات نمو مرتفعة ومستدامة على مدار العقدين القادمين، بفضل قوتها الاستهلاكية المحلية وتدفق رؤوس الأموال العالمية إليها.