كتاب 1929.. نظرة على انهيار وول ستريت المدمر

الإثنين، 12 يناير 2026 07:00 ص
كتاب 1929.. نظرة على انهيار وول ستريت المدمر كتاب 1929

كتب عبد الرحمن حبيب

يأخذنا كتاب أندرو روس سوركين الجديد 1929 إلى الوراء لنتعرف على الانهيار الذي غيّر وجه الولايات المتحدة، ويستعرض الدروس المستفادة منه اليوم ففي كتابه الثاني 1929 يأخذ القراء إلى قلب أعظم انهيار في تاريخ وول ستريت وكيف حطّم أمة، ولأهمية الموضوع فقد حجز الكتاب مكانا في قوائم الأكثر مبيعا في أمريكا منذ أسابيع.

سوركين كاتب عمود في صحيفة نيويورك تايمز، ومؤسس نشرة «ديل بوك» الإخبارية هو أحد المذيعين المشاركين في برنامج "سكواك بوكس" على قناة سي إن بي سي؛ وبعد أن أنتجت إتش بي أو فيلم "أكبر من أن يُفلس"، شارك في ابتكار مسلسل "مليارات"، الذي حقق نجاحًا باهرًا على قناة شوتايم، من بطولة داميان لويس وبول جياماتي.

بعد "أكبر من أن يُفلس"، قال سوركين: "كثيرًا ما كنتُ أُسأل عن أحداث عام 1929 في الحقيقة، لم أكن أعرف الكثير، كنتُ قد قرأتُ كتاب جيه كيه غالبريث "الانهيار الكبير، 1929، نُشر عام 1955" وبعض الكتب الأخرى. وكان معظم من أعرفهم يتحدثون عن عام 1929 ككارثة مروعة، لكن لم يكن أحد... يعرف ما حدث بالفعل - من هم الأشخاص، وماذا قالوا لبعضهم، وما هي دوافعهم، وما هي الحوافز، وما هي الدروس المستفادة".

حكاية انهيار سوق الأسهم

باختصار، شهد سوق الأسهم عام 1929 انهيارًا متسلسلًا، نتج عن قروض سريعة ومضاربات محمومة، بلغ ذروته في "الخميس الأسود" في 24 أكتوبر 1929، وهو يوم وصفه غالبريث بأنه "يومٌ اتسم بالفوضى والخوف والارتباك"، وإلى جانب عوامل أخرى كالتعريفات الحمائية وارتفاع معدلات البطالة، شكّل هذا الانهيار مؤشرًا رئيسيًا على كساد عالمي مدمر.

ومن بين المصادر التي استلهم منها كتابه، الذي يعتمد على مصادر مباشرة من أرشيفات لا حصر لها، يستشهد سوركين بكتب كلاسيكية في عالم الأعمال: "وكر اللصوص" لجيمس ب. ستيوارت، الذي يتناول التداول بناءً على معلومات داخلية؛ و"لعبة الكذاب" لمايكل لويس، الذي يتناول تجار السندات؛ و"البرابرة عند البوابة" لبريان بورو وجون هيليار، الذي يتناول انهيار شركة آر جيه آر نابيسكو.

وفي سياق توسيع نطاق البحث، وهو مصطلح يستخدمه سوركين لوصف مشروع يشمل حالات الذعر السابقة (1907، 1921) والتداعيات الطويلة التي أعقبت أزمة عام 1929، استعان أيضًا بكتاب والتر لورد "ليلة لا تُنسى"، الصادر عام 1955، باعتباره "الرواية الأشمل لما جرى داخل غرفة العمليات".

كان انهيار عام 1929 أشبه بكارثة حقيقية فقد فقدت مصادر الرزق مع انهيار السوق، إلا أن سوركين يؤكد أن الصورة الشائعة في المخيلة الشعبية، عن سماسرة مفلسين يقفزون من نوافذ وول ستريت، لا تعكس الواقع فبعد فترة من الزمن، بدا أن الاقتصاد قد يتعافى لكن عوامل أخرى، أبرزها قانون سموت-هاولي للتعريفات الجمركية لعام 1930، هي التي أدت إلى الكساد.

مع صدور كتاب سوركين، تتصدر تعريفات دونالد ترامب الجمركية وآثارها عناوين الأخبار حيث قال سوركين إنه كتب واضعًا الأحداث الجارية في الحسبان، لكنه فضل عدم المبالغة في هذه المقارنات، ساعيًا بدلًا من ذلك إلى تقديم شخصيات قريبة من الواقع وأضاف سوركين: "أحاول دائمًا فهم دوافع الناس ودوافعهم، فضلًا عن "ما أحاول فعله في عملي الصحفي يوميًا".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة