باحثون: تراجع فيروس كورونا في الحيوانات واستمراره فى إصابة البشر

الإثنين، 12 يناير 2026 03:00 م
باحثون: تراجع فيروس كورونا في الحيوانات واستمراره فى إصابة البشر تراجع كورونا فى إصابة الحيوانات

كتبت أمل علام

كشف موقع Medical Express، إنه خلال السنوات الأولى من جائحة كورونا، تم رصد فيروس كورونا في عدد متزايد من أنواع الحيوانات، وشمل ذلك العديد من أنواع الحيوانات البرية، بالإضافة إلى الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط.

في بعض الحيوانات، كالغزلان ذات الذيل الأبيض والمنك، وجد العلماء أن الفيروس ينتشر بسهولة داخل النوع الواحد، ثم ينتقل، مع طفرات مكتسبة حديثًا، إلى البشر، وقد أثار هذا الأمر مخاوف من أن تطورًا موازيًا لفيروس كورونا في الحيوانات قد يُنتج سلالة أكثر عدوى أو ضراوة، مما قد يُؤدي إلى موجة جديدة من العدوى بين البشر.

إذن أين نحن اليوم؟

في دراسة جديدة، بحث باحثون من جامعة ييل في هذا الأمر تحديدًا، أجروا دراسات رصدية لفهم الوضع الحالي لفيروس كورونا في الحيوانات البرية والمستأنسة في شمال شرق الولايات المتحدة، ووجدوا أنه بينما يستمر فيروس كورونا في التطور لدى البشر، يبدو أن تأثيره على عالم الحيوان آخذ في التراجع.

قالت كارولين زايس، أستاذة الطب المقارن وطب العيون وعلوم الرؤية في كلية الطب بجامعة ييل (YSM) والمؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة، إن هذه أخبار جيدة لأن هذا يقلل من فرصة انتقال المتغيرات الحيوانية المتطورة حديثًا إلى البشر.
وأضافت: "يُعدّ الرصد المستمر أمراً بالغ الأهمية، لا سيما بالنسبة للفيروسات القادرة على إصابة العديد من الأنواع، مثل فيروسات كورونا والإنفلونزا، ويمنحنا الرصد طويل الأمد للحياة البرية والحيوانات التي تعيش بالقرب من البشر فرصة فريدة لاكتشاف مسببات الأمراض الجديدة التي قد تنتقل إلى البشر أو تؤثر على صحة الحيوانات".

مراقبة الفيروسات

تتميز فيروسات كورونا بقدرتها على إصابة نطاق واسع من العوائل والانتقال بين أنواع الحيوانات المختلفة، ويقول العلماء إن هذه القدرة كانت السبب الرئيسي وراء عبور الفيروس حاجز الانتقال بين الحيوانات والبشر، مما أدى إلى تفشي جائحة كورونا.
منذ ظهوره، شهد فيروس كورونا تطوراً سريعاً، حيث تعاقبت سلالات متحورة مع ازدياد قدرة الفيروس على الانتقال بين البشر، الذين يُعدّون مضيفه الرئيسي وقد ترافق هذا التطور مع أدلة على انتقال السلالات المنتشرة من الإنسان إلى الحيوان، فضلاً عن استمرار انتقالها داخل بعض الأنواع، مثل الأيل ذي الذيل الأبيض.

انخفاض معدلات انتشار أو إصابة الحيوانات بفيروس كورونا

انخفضت معدلات انتشار أو إصابة الحيوانات بفيروس كورونا منذ ذروة الجائحة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك يعكس انخفاضًا فعليًا في المعدلات أم انخفاضًا في الموارد المخصصة لدراسات المراقبة.

في الدراسة الجديدة، سعى الباحثون إلى فهم أعمق لهذا الأمر، لذا، أجروا دراسة مسحية واسعة النطاق لفيروس في الحيوانات البرية والمستأنسة في شمال شرق الولايات المتحدة، بما في ذلك القطط والكلاب والنموس والجرذان الأرضية والماشية وغيرها،  جمعوا مسحات برازية ومسحات فموية وعينات من البراز من 889 حيوانًا، وقد تم جمع هذه العينات بجهود مشتركة بين مختبر التشخيص الطبي البيطري في جامعة كونيتيكت، ومحطة التجارب الزراعية في كونيتيكت، وجامعة ييل.

تم تحليل العينات للكشف عن الحمض النووي الريبي لفيروس كورونا باستخدام طريقة فحص قادرة على رصد نطاق واسع من أنواع فيروسات كورونا، ثم خضعت العينات الإيجابية للتسلسل الجيني لتحديد نوع فيروس كورونا الموجود فيها، إضافةً إلى ذلك، أجرى الباحثون تحليلاً جينياً لمعظم العينات الإيجابية للتحقق من نتائجهم بشكل مستقل.

تجارب على الفئران بيضاء القدم

استكمالاً لدراسة المراقبة، أجرى الباحثون تجارب عدوى على فئران بيضاء القدم في المختبر باستخدام السلالة الأصلية من فيروس كورونا والسلالة الأحدث منه (أوميكرون)، وقد ركزوا على فئران بيضاء القدم لكونها أكثر القوارض البرية شيوعاً في المنطقة، ولأنها تلعب دوراً معروفاً في نقل مسببات الأمراض بين البشر والحيوانات الأخرى، مثل الأيل أبيض الذيل.

ولاختبار انتقال العدوى بين الأنواع، قاموا بتعريض الهامستر - المعروف بأنه نموذج جيد للغاية وقابل للإصابة بعدوى كورونا للأقفاص الملوثة من الفئران المصابة بفيروس كورونا.
قالت كارولين زايس، "إنه كان هدفنا هو تحديد ما إذا كان كلا النوعين يمكن أن يصيبا الفئران ذات الأقدام البيضاء وما إذا كان بإمكانهما نقل الفيروس إلى بعضهما البعض أو إلى نوع آخر".

حماية حيواناتنا الأليفة

من خلال كل من المراقبة والدراسات المختبرية، رصد الباحثون عدة أنواع من فيروسات كورونا الحيوانية في عينات من سبعة أنواع مختلفة، على الرغم من عدم وجود فيروس سارس-كوف-2 في أي منها. وعندما أصابوا فئران القدم البيضاء بفيروس كورونا، تمكنت الفئران من التقاط كل من السلالة الأصلية والسلالة المتحولة، إلا أنها لم تنشر كمية كبيرة من الفيروس المتحول ولم تنقله فيما بينها.

والأهم من ذلك، أن السلالة الأصلية يمكن أن تنتشر بين الفئران، ولكن لا السلالة الأصلية ولا نسخة الأوميكرون يمكن أن تنتقل إلى نوع آخر مثل الهامستر.

ويقول الباحثون إن النتائج مجتمعة تشير إلى أنه مع استمرار تطور فيروس كورونا في مضيفه المفضل (البشر)، قد تفقد المتغيرات المتعاقبة قدرتها على إصابة الحيوانات غير البشرية، لذلك، فإن احتمال انتقال السلالات الحيوانية المتطورة حديثًا إلى البشر منخفض للغاية"، كما قالت زايس. "بالنسبة لمعظم الناس، هذا الأمر مهم لأصحاب الحيوانات الأليفة الذين يعيشون على مقربة من الحيوانات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة