أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن انتخابات مجلس النواب الأخيرة تعد الأطول في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن إجرائها في مواعيدها الدستورية دون تأجيل يبعث برسالة ثقة قوية حول استقرار مؤسسات الدولة.
وأوضح هيثم عمران خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز أن تصحيح المسار في بعض الدوائر عبر أحكام المحكمة الإدارية العليا يعزز من نزاهة العملية الانتخابية والمسار الإصلاحي الذي تنتهجه الدولة.
التعددية السياسية والتحول نحو الككل البرلمانية
أوضح هيثم عمران أن المشهد الانتخابي شهد مشاركة واسعة لأكثر من 15 حزباً سياسياً، مما يعكس رغبة الدولة في توسيع قاعدة المشاركة، مشيرا إلى أن التجربة البرلمانية الحالية تمثل انتقالاً حقيقياً من فكرة الحزب الواحد المهيمن إلى فكرة الكتل المتعددة التي تتفق على الثوابت الوطنية وتختلف في البرامج الحزبية، مما يضفي حيوية أكبر على الحياة السياسية المصرية.
تمكين الشباب وضخ دماء جديدة
سلط هيثم عمران الضوء على الحضور القوي للشباب في البرلمان الجديد، سواء عبر نظام القائمة أو الفردي، مؤكداً أن البرلمان لم يعد حكراً على أصحاب النفوذ التقليدي أو كبار السن.
وأشاد هيثم عمران بنجاح تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين التي ساهمت في ضخ دماء جديدة من الشباب التكنوقراط والسياسيين الطموحين في عصب الدولة، مما يعزز من فاعلية الأداء التشريعي.
وعي الناخب المصري والمشاركة النسائية
أكد هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية على تطور وعي الناخب المصري الذي أصبح أكثر براجماتية، حيث يبحث عن النائب الذي يمثله تشريعياً ويحل مشكلاته الخدمية بعيداً عن الشعارات.
كما أشار هيثم عمران إلى الطفرة التي حققتها المرأة المصرية بتجاوز نسبة تمثيلها 25% بواقع أكثر من 142 مقعداً، مشدداً على أهمية فوز السيدات في دوائر فردية كانت تُصنف تاريخياً كدوائر قبلية أو ذكورية، مما يعكس تغيراً جذرياً في نظرة المجتمع.
ذوي الهمم.. شركاء فاعلون تحت القبة
اختتم هيثم عمران مداخلته بالحديث عن تمثيل ذوي الهمم في البرلمان القادم، مؤكداً أنهم أصبحوا طرفاً أصيلاً في الرقابة والتشريع وليس مجرد فئة تتلقى الرعاية. وتوقع هيثم عمران أن يشهد البرلمان المقبل تمثيلاً قيادياً لذوي الهمم في اللجان النوعية، خاصة لجنة التضامن الاجتماعي، لمراقبة تنفيذ القوانين المرتبطة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يجسد سياسة الدمج الشامل التي تتبناها الدولة.