أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالس، يعكس المكانة المرموقة لمصر كدولة إقليمية ذات ثقل كبير في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح حسن سلامة خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن الاتحاد الأوروبي يثمن السياسة المصرية المتزنة والحكيمة التي تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في ظل الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
آفاق الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية
أشار حسن سلامة إلى أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي انتقلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما يعد استكمالاً لمخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في بروكسل في أكتوبر 2025، ونوه بأن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلاً أكبر لهذه الشراكة، خاصة مع اقتراب جولة مباحثات جديدة في مارس 2026 حول قضايا الأمن والدفاع، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي.
نجاحات مصرية في ملف الهجرة غير المشروعة
سلط حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية الضوء على الجهد المصري الهائل في مكافحة الهجرة غير المشروعة، مؤكداً أن مصر نجحت منذ عام 2016 في منع خروج أي قوارب هجرة غير شرعية تهدد أمن واستقرار الاتحاد الأوروبي.
وأضاف حسن سلامة أن هذه النجاحات جعلت من مصر نموذجاً يحتذى به، ونالت إشادات دولية واسعة، مما عزز من ثقة الجانب الأوروبي في الدور المصري كشريك أمني ومستثمر واعد في مختلف المشروعات التنموية.
الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية
وفيما يخص العدوان الإسرائيلي على غزة، أكد حسن سلامة أن مصر هي صاحبة الملف الأصيل في القضية الفلسطينية، ولا يمكن استبدال دورها، مشيرا إلى أن الجهود المصرية تركز حالياً على ضرورة وقف العدوان، نفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
كما شدد حسن سلامة، على الخطوط الحمراء المصرية الرافضة تماماً لمخططات تهجير الفلسطينيين، مؤكداً استمرار الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى لتحقيق السلام الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.