أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 53% من مساحة قطاع غزة، وتسعى للاستيلاء على ما تبقى من القطاع، مستخدمة ذرائع أمنية تتعلق بإعادة حركة حماس بناء قدراتها العسكرية وتلقيها تدفقات مالية، بما يتيح لها وفق الادعاءات الإسرائيلية معاودة شن هجمات ضد إسرائيل.
وأوضح حسن سلامة، خلال لقائه ببرنامج الساعة 6، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن هذه المزاعم ليست سوى مبررات تختلقها إسرائيل للتهرب من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يضع العراقيل بشكل متعمد لإفراغ الاتفاق من مضمونه.
مراوغات إسرائيلية لتعطيل الاتفاق
وأضاف حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية أن إسرائيل تفتعل أزمات متكررة وتتمسك بحجج واهية من أجل تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يمثل استحقاقًا أساسيًا لضمان تثبيت التهدئة، إلا أن الجانب الإسرائيلي يواصل سياسة المماطلة والتصعيد السياسي والإعلامي.
الدور المصري والضغوط المستمرة
وأشار حسن سلامة إلى أن الجهود المصرية متواصلة منذ البداية للدفع نحو الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لافتًا إلى أن القاهرة تبذل مساعي دبلوماسية مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة جديدة، إلا أن كل العوائق تأتي من الجانب الإسرائيلي.
وأكد حسن سلامة أن أي عملية برية جديدة تشنها إسرائيل في قطاع غزة تعني عمليًا نسف الاتفاق بالكامل، والعودة إلى نقطة الصفر، وهو ما ينذر بتصعيد خطير في المنطقة.
الضوء الأخضر الأمريكي
وأوضح حسن سلامة أن الاحتلال الإسرائيلي لن يقدم على تنفيذ عملية برية واسعة في غزة دون الحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن الدعم الأمريكي يمثل عنصرًا حاسمًا في القرار الإسرائيلي، وأن تل أبيب تتحرك في هذا الملف في إطار الغطاء السياسي والعسكري الأمريكي.
الخطوط الحمراء المصرية
ولفت حسن سلامة إلى أن مصر كانت أول من وضع خطوطًا حمراء واضحة، ولا تزال متمسكة بها، خاصة فيما يتعلق برفض مخططات التهجير، مشددًا على أن هذه المواقف حالت دون وقوع عواقب كارثية أكبر، كانت ستضاعف من حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة.