حسن هيكل : هذه هى فكرتى لتصفير أعباء الدين الداخلى.. والمشروعات القومية بريئة من الأزمة

الأحد، 11 يناير 2026 08:42 م
حسن هيكل : هذه هى فكرتى لتصفير أعباء الدين الداخلى.. والمشروعات القومية بريئة من الأزمة حسن هيكل

محمد شرقاوى

طرح المصرفي ورجل الأعمال البارز، حسن هيكل، رؤية اقتصادية شاملة وجريئة لحل أزمة الدين الداخلي المصري، وذلك خلال حواره على قناة "القاهرة والناس". وفنّد هيكل خلال اللقاء مجموعة من المفاهيم الشائعة حول أسباب الأزمة المالية، مقدماً مقترح "المقايضة الكبرى" كحل جذري لتحرير الموازنة العامة للدولة.


المشروعات القومية بريئة من الأزمة
استهل هيكل حديثه بتصحيح مفهوم سائد لدى الغالبية العظمى من المواطنين، مؤكداً أن الأزمة الاقتصادية الحالية ليست ناتجة عن الإنفاق على المشروعات القومية الكبرى كما يُشاع. واستند هيكل في ذلك إلى أرقام وزارة المالية التي تظهر تحقيق الدولة لـ"فائض تشغيلي" بعد دفع كافة تكاليف الاستثمارات، مشدداً على أن "مكمن الخطر" الحقيقي يكمن في فوائد الدين الداخلي وليس في أصل الإنفاق الاستثماري.


"انسداد الشريان الأساسي" للمواطن


وشبه هيكل الموازنة العامة للدولة بـ"السد العالي"، موضحاً أن "الشريان الأساسي" الذي يغذي المواطن في قطاعات الصحة والتعليم والأجور قد تعرض لانسداد (Blockage) بسبب الفوائد الضخمة للدين العام المحلي. وأشار إلى أن الدين الداخلي قفز من نحو 3 تريليونات جنيه قبل سنوات إلى قرابة 13 تريليون جنيه حالياً، مما جعل فوائد الدين تلتهم الجزء الأكبر من موارد الدولة.


مبادرة "المقايضة الكبرى"


شرح هيكل فكرته التي أطلق عليها اسم "المقايضة الكبرى"، والتي تعتمد على مبادلة الدين الداخلي بأصول تؤول ملكيتها للبنك المركزي المصري. وتهدف هذه المبادرة في جوهرها إلى الوصول بعبء فوائد الدين في الموازنة العامة إلى "صفر"، مما يسمح بإعادة توجيه مئات المليارات من الجنيهات (التي كانت تذهب لسداد الفوائد) نحو تحسين مستوى معيشة المواطن، والارتقاء بخدمات الصحة والتعليم بشكل حقيقي ومستدام.


أرقام تعكس قوة التشغيل الحكومي


وكشف هيكل عن أرقام لافتة تشير إلى كفاءة الأداء المالي للدولة بعيداً عن أعباء الفوائد، حيث حققت مصر "فائضاً أولياً" (الإيرادات ناقص المصروفات باستثناء الفوائد) يقدر بنحو 2.9 تريليون جنيه خلال الثماني سنوات الماضية، وذلك رغم ضخ استثمارات بقيمة 2.3 تريليون جنيه في بنية تحتية ومشروعات قومية. وأكد أن هذه الأرقام تثبت أن الحكومة قادرة على إدارة مواردها بكفاءة لولا "القيود المحاسبية" الناتجة عن تضخم فوائد الدين.


بيع الأصول وخفض الفائدة.. حلول غير كافية
وانتقد هيكل الاعتماد الكلي على برنامج بيع الأصول كحل وحيد، موضحاً أن فوائد الدين الداخلي تصل إلى 250 مليار جنيه شهرياً (3 تريليونات سنوياً)، وهو رقم لا يمكن لأي برنامج خصخصة أو بيع أصول تغطيته وحده دون حل هيكلي لأصل الدين. كما أشار إلى أن خفض أسعار الفائدة بمعدلات بسيطة (مثل 2% أو 4%) لن يحل الأزمة بشكل جذري، نظراً للفجوة الكبيرة بين حجم الفوائد وإيرادات الموازنة.


دعوة لحوار مجتمعي
واختتم هيكل حديثه بالتأكيد على أن مقترح "المقايضة الكبرى" يهدف لفتح حوار مجتمعي واسع بين أهل الخبرة والاقتصاد، ليس بالضرورة لقبوله كما هو، ولكن للبحث عن مخرج حقيقي يضمن عدم تكرار أزمة الدين الداخلي في المستقبل، ويحرر ميزانية الدولة لتصبح أداة للتنمية والرفاهية الاجتماعية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة