هل الدعاء وحده يكفى لإصلاح الابن الظالم لزوجته؟.. أمين الفتوى يجيب

الأحد، 11 يناير 2026 07:35 م
هل الدعاء وحده يكفى لإصلاح الابن الظالم لزوجته؟.. أمين الفتوى يجيب الدكتور علي فخر

كتب محمد عبد المجيد

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال فاطمة من محافظة أسوان، التي اشتكت من أن ابنها يظلم زوجته ويتسبب معها في مشكلات وخلافات متكررة، موضحة أنها تحاول التدخل لنصحه وتقويم سلوكه، إلا أنه يدخل معها في مشاجرات ويرفض الاستماع، مؤكدة أنها تلجأ إلى الدعاء له باستمرار بصلاح الحال، لكنها تتساءل عما إذا كان هناك ما يمكن فعله إلى جانب الدعاء.

علي فخر: الجمع بين الدعاء والنصيحة واجب
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الواجب في مثل هذه الحالات هو الجمع بين الدعاء والنصيحة، مؤكدًا أن الدعاء وحده مهم، لكنه لا يمنع من بذل الجهد في النصح والتوجيه، لأن الأخذ بالأسباب مطلوب شرعًا إلى جانب التوكل على الله.

علي فخر: أسلوب النصيحة هو الفيصل
وبيّن الدكتور علي فخر أن النصيحة يجب أن تكون بأسلوب غير منفر، مشددًا على أن الأسلوب الخشن أو العنيف في الكلام قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث يدفع الإنسان إلى العناد ورفض الاستماع، بينما النصيحة التي تُقدم برفق ولين تكون أقرب إلى القلب وأكثر قابلية للتأثير والاستجابة.

علي فخر: الفرق بين النصيحة القاسية والرفق
وأشار أمين الفتوى إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تكون النصيحة مليئة بالاتهام والتجريح مثل قول: «أنت ظالم، أنت مخطئ، أنت كذا وكذا»، وبين أن تكون النصيحة نابعة من الخوف والحرص، كأن تقول الأم لابنها: «يا ابني حرام عليك، هذه البنت مظلومة، وستسألك عن حقها يوم القيامة، وأنا خائفة عليك من حساب الله».

علي فخر: ضع نفسك مكان غيرك
وأضاف أن من الأساليب المؤثرة في النصيحة أن تضع الأم ابنها في موضع المقارنة، فتقول له: «لو كانت هذه الزوجة أختك، هل ترضى أن يعاملها زوجها بهذه المعاملة؟ ولو كانت ابنتك، هل تقبل أن تُظلم بهذه الطريقة؟»، موضحًا أن هذا الأسلوب يوقظ الضمير ويجعل الإنسان يعيد التفكير في تصرفاته.

علي فخر: الرفق طريق الإصلاح
وأكد أمين الفتوى أن اختيار أسلوب النصيحة أمر بالغ الأهمية، لأن النصيحة إذا قُدمت بلين ورفق كان لها أثر إيجابي بإذن الله، أما إذا قُدمت بغلظة وقسوة فقد تؤدي إلى مزيد من العناد والتصعيد بدلًا من الإصلاح.

علي فخر: الدعاء مع التوجيه هو الطريق الصحيح
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدعاء مع النصيحة الرشيدة والرفق في التوجيه هو الطريق الصحيح لإصلاح الأحوال وتقويم السلوك، داعيًا الأمهات والآباء إلى الصبر والحكمة في التعامل مع أبنائهم، والحرص على الإصلاح دون قطيعة أو تصعيد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة