خلال الفترة الأخيرة، تصدّر القط «نيمبوس» منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت فيديوهاته لتوقع نتائج المباريات إلى مادة يتداولها الجمهور قبل كل لقاء كروي، خاصة مع تحقيق عدد كبير من توقعاته نتائج صحيحة، ما جعله محل اهتمام واسع وحقق مشاهدات بالملايين.
الفكرة بسيطة في ظاهرها؛ اختيارات مكتوب عليها أسماء المنتخبات المتنافسة، يتجه نيمبوس إلى أحدها، فيُعتبر ذلك توقعًا للفائز. ومع تكرار إصابة التوقعات، بدأ البعض ينظر إليه كـ«خبير توقعات» غير تقليدي، خاصة بعد نجاحه في مباريات بارزة بدوري أبطال أوروبا، ثم خلال كأس الأمم الإفريقية.
لكن مع تزايد الانتشار، بدأت تظهر تساؤلات حول حقيقة هذه التوقعات، إلى أن كُشف سر الطريقة المتبعة في تصوير الفيديوهات.
الحقيقة وراء الكواليس
اتضح أن نيمبوس لا يختار بشكل عشوائي أو تلقائي، بل يعتمد الأمر على تحليل مسبق يجريه صاحب القط، الذي يحدد – من وجهة نظره – المنتخب الأقوى والأضعف في المباراة. بعدها يتم تقديم أطعمة مختلفة الجودة أمام أسماء المنتخبات؛ طعام أقل جذبًا أمام الفريق الأضعف، وآخر يفضله القط أمام الفريق الأقوى.
ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في بعض المقاطع، حيث يتجه نيمبوس نحو اختيار معين، يشم الطعام، ثم يبتعد ويتجه للاختيار الآخر، والذي غالبًا ما يكون الفريق الأوفر حظًا للفوز.
توقعات أصابت وأخرى أخطأت
ورغم ذلك، لا يمكن إنكار أن بعض توقعات نيمبوس جاءت صحيحة، من بينها:
فوز الكاميرون على جنوب أفريقيا
فوز المغرب على تنزانيا
فوز السنغال على السودان
توقع فوز مصر على بنين
وهي التوقعات التي دفعت عدد مشاهدات فيديوهاته لتجاوز 10 ملايين مشاهدة، وحولته من مجرد قط عادي إلى ظاهرة رقمية.
في المقابل، لم تخلُ السلسلة من أخطاء، حيث أخفق نيمبوس في:
مباراة مالي وتونس، التي انتهت بالتعادل رغم توقع فوز مالي
مباراة تنزانيا وتونس، وانتهت أيضًا بالتعادل رغم توقع فوز تونس
وأخيرًا، توقعه فوز كوت ديفوار على مصر، قبل المواجهة الأخيرة، وهو الفيديو الذي حقق وحده نحو 4 ملايين مشاهدة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز المنتخب المصري.
أثبتت التجربة أن نيمبوس لا يصيب دائمًا، وأن عامل التوقع البشري حاضر بقوة خلف الكاميرا، لكن في الوقت نفسه، نجح القط في خطف انتباه الجمهور وصناعة ترند لافت، يعكس كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تتحول إلى ظاهرة مؤثرة على منصات التواصل، ولو لفترة مؤقتة.