كشفت المهندسة المعمارية سارة البطوطي، عن كواليس رحلتها المهنية التي بدأت بدراسة الهندسة المعمارية التقليدية، قبل أن تقرر التخصص في العمارة التفاعلية والبيئية.
وأوضحت سارة البطوطي خلال لقائها على قناة إكسترا نيوز، أن شغفها بهذا المجال نبع من رغبتها في إيجاد حلول معمارية تواجه تحديات المناخ وارتفاع درجات الحرارة، بعيداً عن المناهج الجامعية التي كانت تفتقر قبل 25 عاماً إلى الربط بين العمارة وقضايا البيئة.
سد الفجوة بين الأكاديميا واحتياجات الواقع
أشارت سارة البطوطي إلى وجود فجوة كانت تفصل بين العلوم الهندسية والتاريخية وبين احتياجات المستقبل التكنولوجية، مؤكدة أن قطاع البناء والتشييد مسؤول عن أكثر من 40% من الانبعاثات الكربونية العالمية.
وشددت سارة البطوطي، على أن دور المهندس لا يجب أن يكون سلبياً، بل يجب أن تستجيب العمارة لمشكلات المجتمع المحلي وتوفر حلولاً ذكية توازن بين التطور الاقتصادي والحفاظ على الطبيعة.
قرية فارس بأسوان.. نموذج عالمي للعمارة الخضراء
تطرقت سارة البطوطي إلى التعاون المثمر مع وزارة التخطيط ومبادرة "حياة كريمة"، حيث تم توقيع بروتوكول لتطبيق المعايير العالمية لـ القرى الخضراء لأول مرة عالمياً.
وأكدت سارة البطوطي أن قرية فارس بمحافظة أسوان كانت نقطة الانطلاق، حيث شمل العمل تطوير البنية التحتية من صرف صحي ومياه، وتبطين الترع، وإنشاء مساحات ترفيهية آمنة للسيدات، وأماكن مجهزة لذوي الهمم، بما يحقق مفهوم التنمية الشاملة.
فلسفة توطين الحلول والعدالة في التنمية
اختتمت سارة البطوطي حديثها بالتأكيد على أن نجاح التنمية المستدامة يعتمد على "توطين الحلول"، حيث لا يمكن استيراد تكنولوجيا من دول غربية (مثل السويد) وتطبيقها في قرية مصرية دون مراعاة الخصوصية المحلية.
وأوضحت أن الاستدامة يجب أن تكون مفهوماً طبيعياً وممكناً اقتصادياً ومفهوماً للمواطن البسيط، لضمان استدامة المشروعات وتحقيق العدالة التنموية بين مختلف فئات المجتمع.