رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "بعد مرور 7 سنوات على إدانتها.. النقض تبطل حبس شاهدة بقضية وفاة زوجها لاعتداء النيابة على حريتها الشخصية"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض ببطلان إجراء أخذ عينة دم من شاهدة دون سند قانوني، مؤكدة أن الشاهد لا يجوز إخضاعه لإجراءات تمس سلامة جسده أو حريته الشخصية بغير اتهام أو حالة تلبس أو إذن قضائي مسبب، باعتبار ذلك اعتداءً صارخًا على الحرية الشخصية وإساءة لاستعمال السلطة، وذلك بعد مرور 7 سنوات على إدانتها حيث أن الواقعة كانت بتاريخ 2019 والحكم البات 2025، وذلك في الطعن المقيد برقم 15142 لسنة 93 القضائية.
ملحوظة:
وأخيراً - محكمة النقض حسمت النزاع بمبدأ قضائياً يؤصل للحقوق والحريات بأنه لا يجوز تفتيش غير المتهم إلا وفقا للقانون أى فى حالة ما إذا كان يخفى شئ يفيد فى كشف الحقيقة أو أنه يحوز أدلة تتعلق بالجريمة، وقضت ببراءة شاهدة أمرت النيابة بإجراء تحليل دماء لها للكشف عن تعاطيها لمواد مخدرة من عدمه، وقضت بالبراءة لبطلان التفتيش والتحليل.
محكمة النقض أقرت في ذلك الحكم ببطلان إجراء أخذ عينة دم من شاهدة دون سند قانوني، مؤكدة أن الشاهد لا يجوز إخضاعه لإجراءات تمس سلامة جسده أو حريته الشخصية بغير اتهام أو حالة تلبس أو إذن قضائي مسبب، باعتبار ذلك اعتداءً صارخًا على الحرية الشخصية وإساءة لاستعمال السلطة.
وأرست المحكمة في حكمها الصادر في الطعن رقم 15142 لسنة 93 قضائية، مبدأً قضائيًا مهمًا مفاده أن الشاهد لا يُجبر على تقديم دليل ضد نفسه، ولا يجوز للنيابة العامة اتخاذ إجراءات تفتيش أو تحليل طبي في مواجهته خارج الضوابط التي رسمها الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، وإلا بطل الإجراء وسقط الدليل المستمد منه.
وأكدت محكمة النقض أن المشرع نظم بدقة إجراءات سماع الشهود في المواد من 110 حتى 122 من قانون الإجراءات الجنائية، وأوجب على سلطة التحقيق الالتزام بتلك القيود، مشددة على أن أي تجاوز لها يترتب عليه بطلان الإجراء وما ينتج عنه من أدلة، لا سيما إذا انطوى الإجراء على مساس بسلامة الجسد دون مقتضٍ قانوني.
وجاء الحكم بعد أن تبين للمحكمة أن النيابة العامة أمرت، عقب سماع الشاهدة وحلفها اليمين في واقعة وفاة زوجها، بأخذ عينة من دمائها وتحليلها للكشف عن تعاطيها مواد مخدرة، دون توجيه اتهام لها، ودون توافر حالة تلبس أو صدور إذن مسبب من القاضي الجزئي المختص، وهو ما اعتبرته المحكمة إجراءً تحكميًا لا سند له من القانون.
وانتهت محكمة النقض إلى أن هذا الإجراء يمثل اعتداءً على الحرية الشخصية المكفولة دستوريًا، وانتهاكًا لحق الشاهدة في سلامة جسدها، ويشكل إساءة استعمال للسلطة، الأمر الذي يوجب استبعاد الدليل المستمد منه، ومع خلو الدعوى من دليل آخر صالح للإدانة، قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعنة.
وإليكم التفاصيل كاملة:
