أكد النائب نصحى البسنديلي، عضو مجلس النواب، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشيرًا إلى أن اللقاء الأخير الذي جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يعكس هذا الارتقاء في مستوى التعاون.
وقال البسنديلي: "السياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت بشكل كبير في إعادة بناء الثقة بين القاهرة والعواصم الأوروبية، وجعلت من مصر شريكًا لا غنى عنه في حفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وأن هذا التقدير الأوروبي تجلى في الدعم السياسي والمالي الواضح لمصر، بما في ذلك الإعلان عن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي خلال الأيام المقبلة، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية المصرية في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعبت دورًا فاعلًا في إدارة الملفات الإقليمية الأكثر تعقيدًا، ومنها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهو ما يعزز الأمن القومي الأوروبي ويجعل من القاهرة شريكًا موثوقًا للاتحاد الأوروبي.
وأضاف البسنديلي أن مصر أصبحت حجر الزاوية في التوازن الإقليمي، وقناة اتصال موثوقة بين الشرق والغرب، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى بدء أول حوار استراتيجي في مجالات الأمن والدفاع خلال العام المقبل. كما شدد على أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع أوروبا يمثل أحد أهم ثمار هذه الشراكة، حيث يفتح المجال أمام جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، بما ينعكس إيجابيًا على النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في مصر.
وأكد البسنديلي، على أن الشراكة المصرية الأوروبية اليوم تمثل ركيزة أساسية لمواجهة حالة الاضطراب الإقليمي، وأن التنسيق المستمر مع مختلف الدول يسهم في خلق توازنات سياسية تحمي المنطقة من الانزلاق نحو الفوضى، ودعم مسار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن نجاح هذه الشراكة يعود بالنفع المباشر على مصر ومواطنيها من خلال تعزيز الأمن والاقتصاد والاستقرار.