أكد عدد من مرضى الفشل الكلوي أن معاناتهم لا تقتصر على جلسات الغسيل والألم الجسدي، بل تمتد إلى نظرة المجتمع لهم، وما يصاحبها من تعليقات جارحة تزيد من الضغوط النفسية عليهم.
وقالت إحدى المريضات إن كثيرين يتعاملون مع مرضى الفشل الكلوي بنظرة شفقة مبالغ فيها، مصحوبة بتعليقات مؤلمة، من بينها: «إنتي منفخة كده ليه؟»، أو افتراضات خاطئة عن أعمارهم وقدراتهم الجسدية، موضحة أن البعض يوجه لهم عبارات مثل: «شيل دي وحط دي… هو إنت عجزت ولا إيه؟»، دون إدراك لحالتهم الصحية أو تأثير المرض عليهم.
وأضافت المريضة أنها تعرضت لموقف صادم في أحد الأماكن العامة، حين وجهت سيدة حديثها إلى زوجها أمامها، مطالبة إياه بتطليقها بسبب مرضها، مؤكدة أن الموقف ترك أثرًا نفسيًا قاسيًا عليها.
وفي سياق متصل، روى مريض آخر يعاني من الفشل الكلوي منذ سنوات طويلة، أن المرض أثّر على نموه الجسدي بشكل واضح، ما جعله عرضة لتعليقات مستمرة من المحيطين به، قائلًا: «الناس بتستغرب لما أقولهم إن عندي 22 سنة، عشان شكلي يبان إنه عندي 11 سنة»، مشيرًا إلى أن تلك المواقف تزيد من شعوره بالاختلاف والعزلة.
وأوضح مصدر طبي أن الفشل الكلوي، خاصة عند الإصابة به في سن مبكرة، قد يؤثر على النمو الجسدي في بعض الحالات، ما يتطلب دعمًا نفسيًا واجتماعيًا إلى جانب العلاج الطبي، مؤكدًا أن احترام المرضى والتعامل الإنساني معهم جزء أساسي من رحلة علاجهم