يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلى خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مع دخول عام جديد، بقصف عنيف استهدف قصف مدفعي عنيف وسط مخيم جباليا شمالى قطاع غزة، فيما أطلقت طائرة مسيرة «كواد كابتر» نيرانها في محيط مفترق السنافور شرقى مدينة غزة بالتزامن مع استهداف خيام النازحين من قبل آليات الاحتلال.
غزة تحت وطأة حرب الإبادة وقيود جديدة على العمل الإنساني
ولا يزال قطاع غزة يعيش الآثار المأساوية لحرب الإبادة الجماعية، وسط مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف النار والإعلان عن إجراءات لتعميق الكارثة عبر منع عشرات المنظمات الإنسانية من العمل في القطاع المحاصر.
ومع إسدال الستار على عام 2025، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، تسجيل أكثر من 29 ألف شهيد ومفقود خلال العام الماضي، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي كان يفترض أن تتوقف بموجب اتفاق شرم الشيخ الموقّع في 10 أكتوبر الماضي.
انطلاق قافلة المساعدات الإنسانية رقم 107 من مصر إلى غزة
إلى ذلك، انطلقت قافلة المساعدات الإنسانية الـ107 من الجانب المصري من معبر رفح، إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع الفلسطيني، بحسب ما نقلته القاهرة الإخبارية.
وأشارت القاهرة الإخبارية إلى أن القافلة تحمل شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة، مؤكدة أنها تضمنت أطنانًا من المواد الغذائية والدقيق ومستلزمات إغاثية وأخرى للعناية الشخصية، وأطنانًا من المواد البترولية.
الهلال الأحمر المصري يدفع بخيام وبطاطين لمواجهة الطقس السيئ
وفي محاولة لتخفيف معاناة أهالي القطاع من الطقس السيئ، أوضح القناة أن الهلال الأحمر المصري دفع بالمزيد من الخيام التي تضررت جراء المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع ومئات البطاطين وملابس شتوية.
على جانب آخر، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا أن القيود الإسرائيلية الجديدة على المنظمات غير الحكومية الدولية تزيد من تقويض العمل الإنساني في غزة.
وقالت «أونروا» إن عدم التصدي لمحاولات التحكم في عمل المنظمات الإنسانية سيقوض أكثر المبادئ الإنسانية الأساسية .
الاحتلال يمنع 37 مؤسسة إغاثية دولية من العمل في فلسطين
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلى أبلغت في وقت سابق اليوم 37 مؤسسة إغاثة دولية بمنعها من العمل في الأراضي الفلسطينية ابتداءً من الأول من يناير 2026، بحجة عدم التزامها بالقواعد الجديدة لمراجعة المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن هذه المنظمات تعمل في مجالات الطب الطارئ والإغاثة الغذائية وحماية الأطفال ودعم اللاجئين وذوي الإعاقة، ويُشكل منعها ضربة كبيرة للعمل الإنساني ويعرّض حياة المدنيين، لا سيما الأطفال والمرضى لمخاطر جسيمة، ويُعد انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
في سياق آخر، أكدت حركة حماس، الخميس، أن مصادقة سلطات الاحتلال الاسرائيلي على سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل، ونقلها إلى ما يسمى “الإدارة المدنية الاحتلالية” في الضفة المحتلة؛ تمثل خطوة تهويدية خطيرة تستهدف من خلالها حكومة الاحتلال هوية المسجد والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل وحق الشعب الفلسطيني والمسلمين فيه، وهي امتداد لمحاولات الاحتلال المحمومة فرض السيطرة على الأرض والمقدسات في عموم الضفة المحتلة والقدس.
حماس: قرار الاحتلال بشأن الحرم الإبراهيمي خطوة تهويدية خطيرة
وقالت حماس في تصريح صحفي: إن هذا القرار يُعد تحديا صارخا لقرارات منظمة «اليونسكو» التي أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية وكافة المؤسسات الحقوقية والمنظمات الأممية، وعلى رأسها "اليونسكو"، بالتحرك لوقف اعتداءات حكومة الاحتلال الإرهابي، والتصدي لمشاريع التهويد والسيطرة الخطيرة التي تواجه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.