في حلقة نقاشية صريحة، تناول برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أحد أكثر الأسئلة حساسية في العلاقات الزوجية، والذي ورد من إحدى المتابعات: "ما الذي يدفع الرجل للهروب من زوجته؟". وقدمت الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين رؤيتهن حول الأسباب التي قد تحول المنزل من "سكن ومودة" إلى بيئة طاردة للزوج.
أكدت الإعلامية إيمان عز الدين أن القاعدة الأساسية في أي علاقة هي الراحة المتبادلة. وقالت: "العلاقات عمومًا موجودة في حياتنا عشان تريحنا، فالعلاقة اللي مش مريحة تطفّش، سواء للرجل أو للست". وأضافت أن الرجل الذي يقرر الرحيل سيخترع الأسباب، بينما الذي يحب بصدق سيتمسك بشريكته رغم العيوب.
من جانبها، أوضحت الفنانة منى عبد الغني أن هناك تصرفات معينة، إذا تكررت، فإنها تقتل العلاقة وتدفع الرجل للتفكير في الهرب.
واتفقت المقدمتان على قائمة من "الأفعال المنفّرة" التي يجب على الزوجة تجنبها للحفاظ على استقرار حياتها الزوجية، والتي جاءت كالتالي: "الزن المستمر والشكوى الدائمة: وصفت عبد الغني الزوجة "الزنانة والشكاية" بأنها من أكثر الأنماط التي ترهق الرجل، الذي يعود إلى المنزل باحثًا عن الهدوء لا عن مصدر جديد للضغط النفسي.. وقلة التقدير: شددت عبد الغني على أن الرجل، مثل المرأة تمامًا، يحتاج إلى الشعور بالتقدير لمجهوده وتعبه. وقالت: "الرجل يحتاج أن يشعر أن وجوده وتضحياته مقدّرة".. المقارنة القاتلة: حذرت عز الدين من خطورة مقارنة الزوج برجال آخرين، مثل أزواج الصديقات أو الأقارب. وأكدت: "هذا الأمر يخلق شرخًا عميقًا في نفس الرجل لا يلتئم بسهولة، ويجعله يشعر بالنقص وعدم الكفاءة في عين زوجته".. الإهمال الشخصي: أشارت عبد الغني إلى أهمية اهتمام الزوجة بنفسها ومظهرها، ليس فقط من أجل زوجها بل من أجل ثقتها بنفسها. وأوضحت أن إهمال المظهر والنظافة الشخصية يرسل رسالة سلبية للزوج بعدم الاهتمام.. عدم الاستماع: لفتت عز الدين إلى شكوى متكررة من الرجال بأن زوجاتهم لا يستمعن إليهم بإنصات".
وقالت: "الرجل يشكو بأن زوجته لا تسمعه، وإن سمعت لا تفهمه، وإن فهمت لا تفيده بحل. هذا يدفعه للبحث عن شخص آخر يستمع إليه، سواء كان صديقًا أو زميلة في العمل، وهنا تكمن بداية الخطر..الصوت العالي وانعدام الاحترام: أكدت المقدمتان أن رفع الصوت على الزوج، خاصة أمام الآخرين، هو تصرف يقلل من احترامه ويجرح كرامته، ويفتح الباب أمامه ليتجاوز في المقابل.
في ختام النقاش، وجهت مقدمات البرنامج رسالة مفادها أن الحياة الزوجية شراكة قائمة على الاحترام والاحتواء المتبادل، وأن الحفاظ على السكن والمودة يتطلب جهدًا من الطرفين، وعلى كل طرف أن يسعى ليكون مصدر راحة لشريكه لا مصدرًا للضغط والنفور.