زمن التبعية قد ولى.. قادة أمريكا اللاتينية يهاجمون ترامب فى الأمم المتحدة.. دا سيلفا يرفض العقوبات على البرازيل.. بيترو يطالب بالتحقيق فى الضربات العسكرية واحترام السيادة.. وبوريك يندد بازدواجية المعايير

السبت، 27 سبتمبر 2025 04:00 ص
زمن التبعية قد ولى.. قادة أمريكا اللاتينية يهاجمون ترامب فى الأمم المتحدة.. دا سيلفا يرفض العقوبات على البرازيل.. بيترو يطالب بالتحقيق فى الضربات العسكرية واحترام السيادة.. وبوريك يندد بازدواجية المعايير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

فاطمة شوقى

وجهت أمريكا اللاتينية في الأمم المتحدة إنذاراً واضحاً لواشنطن بأن "زمن التبعية قد ولّى"، وشهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مواجهة دبلوماسية حادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة أمريكا اللاتينية، الذين وجّهوا انتقادات مباشرة لسياسات واشنطن، خاصة المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية والتدخلات العسكرية.

 

واستغل رئيس البرازيل، لولا دا سيلفا، خطابه أمام زعماء العالم لانتقاد القيود الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على بلاده، وقال لولا إن هذه السياسات تمثل "محاولة خنق" لاقتصاد البرازيل وتعطيل دورها في الأسواق العالمية، مؤكداً أن العقوبات لا تؤثر على الحكومات بقدر ما تؤذي الشعوب وتعمق الفقر واللامساواة، كما شدد على أن البرازيل ستواصل بناء تحالفاتها التجارية بعيداً عن الضغوط السياسية، داعياً إلى نظام عالمي أكثر عدلاً يتيح للبلدان النامية فرصاً متكافئة للنمو، حسبما قالت صحيفة أو جلوبو البرازيلية.

 

ومن جانبه ، ركز الرئيس الكولومبي، جوستافو بيترو، على الجانب الأمني والعسكرى، إذا طالب بتحقيق دولى مستقل حول الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على مناطق متفرقة من أمريكا اللاتينية، والتي خلفت ضحايا مدنيين، على حد قوله.


وأضاف بيترو أن هذه العمليات العسكرية تنتهك مبدأ السيادة الوطنية وتثير حالة من عدم الاستقرار فى المنطقة، كما دعا إلى إعادة النظر فى استراتيجية الحرب على المخدرات، مشيرا إلى أنها لم تحقق نتائج ملموسة، بل أدت إلى توسع نفوذ العصابات المسلحة وزيادة العنف ضد المجتمعات المحلية.


وانضم الرئيس التشيلى جابرييل بوريك بدوره إلى موجة الانتقادات، مؤكدا أن السياسات الأمريكية فى المنطقة تتسم بازدواجية المعايير، إذ تدعو واشنطن إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان بينما تدعم أنظمة أو ممارسات تتناقض مع هذه المبادئ عندما تخدم مصالحها، وشدد بوريك على أن أمريكا اللاتينية لن تقبل أن تكون ساحة صراع جيوسياسى، داعيا إلى تعزيز التعاون الإقليمى بعيدا عن النفوذ الخارجي، وفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية.


وهذه المواقف عكست تنامي الهوة بين البيت الأبيض وبعض الحكومات التقدمية في أمريكا اللاتينية، خاصة في ظل عودة ترامب إلى السلطة وسعيه لإعادة فرض رؤيته القائمة على الهيمنة الاقتصادية والسياسية، وعلى الرغم من أن ترامب لم يذكر قادة المنطقة بأسمائهم في خطابه، إلا أنه دافع بشدة عن سياساته، مؤكداً أنها تهدف إلى "حماية المصالح الأمريكية" ومكافحة التهديدات الأمنية.


وفي ختام كلماتهم، اتفق قادة البرازيل وكولومبيا وتشيلي على ضرورة إرساء نظام متعدد الأقطاب أكثر توازنا، مؤكدين أن أمريكا اللاتينية تمتلك اليوم من المقومات الاقتصادية والسياسية ما يجعلها طرفاً أساسياً في صياغة الحلول العالمية، لا مجرد متلق لتبعات القرارات الكبرى.


بهذه الرسائل الحادة، وجهت أمريكا اللاتينية في الأمم المتحدة إنذاراً واضحاً لواشنطن بأن زمن التبعية قد ولّى، وأن المنطقة تتجه نحو تعزيز استقلالها السياسي والاقتصادي رغم الضغوط والتحديات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة