وجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، قائلا إن سياسته الحالية تسهم فى زعزعة الاستقرار السياسى فى منطقة الشرق الأوسط ، وتمهد الطريق لظهور بذور محتملة للإرهاب فى المستقبل.
ووفقا لصحيفة الباييس الإسبانية فقد اعتبر سانشيز أن هذا النهج غير مقبول سواء للمنطقة أو للمجتمع الإسرائيلي ، أو حتى لإسبانيا نفسها ، مشددا على ضرورة التحرك العاجل لإنهاء الحرب فى قطاع غزة ، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فورى.
ودافع سانشيز فى حديثه، عن قرار بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، موضحا أن هذه الخطوة جاءت انطلاقا من قناعته السياسية بأم الأزمة الفلسطينية تحتاج إلى افق سياسى حقيقى.
ودعا سانشيز إلى تحرك أوسع على الساحة الدولية، مؤكدًا أهمية أن تقدم دول غربية كبرى مثل فرنسا وبريطانيا – بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن – على اتخاذ خطوة مماثلة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
واقترح سانشيز عقد مؤتمر دولي للسلام يكون بمثابة الخطوة الأولى نحو حل الدولتين، يتضمن وضع أسس واضحة لقيام الدولة الفلسطينية، يتبعها اعتراف من بعض الدول العربية بإسرائيل، بما يضمن سلامًا دائمًا وتعايشًا آمنًا للطرفين.
وفي سياق منفصل، قال سانشيز إن مواقفه السياسية تختلف عن رؤية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الهجرة والتحول للطاقة النظيفة.
وأكد سانشيز أن بلاده تبذل جهودًا كبيرة في مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات تهريب البشر، لكنها في الوقت ذاته استقبلت نحو مليوني مهاجر خلال السنوات السبع الأخيرة، وتمكنت بالتوازي من خفض معدلات البطالة.
كما أشار سانشيز إلى أن إسبانيا سجلت نموا اقتصاديا بلغ 3.5% فى العام الماضى ، و2.7 % العام الجارى، ما في ملف التحول البيئي، فأوضح سانشيز أن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة أتى بثماره، إذ نجحت إسبانيا منذ عام 2017 في خفض أسعار الكهرباء بنسبة 50%، مؤكدًا أن امتلاك موارد الطاقة الخضراء يمنح الدول قدرة حقيقية على حماية المستهلك وخفض التكاليف.