توافق مصري – سنغافوري حول دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير.. الرئيس السيسي يستقبل رئيس سنغافورة بقصر الاتحادية لتعزيز شراكة الاقتصاد والاستثمار.. ويؤكد: مصر أول دولة عربية وأفريقية اعترفت باستقلال عام 1965

السبت، 20 سبتمبر 2025 06:09 م
توافق مصري – سنغافوري حول دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير.. الرئيس السيسي يستقبل رئيس سنغافورة بقصر الاتحادية لتعزيز شراكة الاقتصاد والاستثمار.. ويؤكد: مصر أول دولة عربية وأفريقية اعترفت باستقلال عام 1965 الرئيس ورئيس سنغافورة

كتب محمد الجالى

 

دعوة رسمية من رئيس سنغافورة إلى السيسي لزيارة بلاده في الذكرى الستين للعلاقات الدبلوماسية

التعاون في التجارة والتحول الرقمي والثقافة محور مباحثات الرئيس السيسي ونظيره السنغافوري

الرئيس السيسي: مصر وسنغافورة قادرتان على إقامة شراكة نوعية في الشرق الأوسط وأفريقيا

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية، اليوم بقصر الاتحادية، ثارمان شانموجار أتنام رئيس جمهورية سنغافورة والسيدة جين يوميكو إتوجي قرينته، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس السنغافوري إلى جمهورية مصر العربية.

وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه لدى وصول الضيف والسيدة قرينته إلى قصر الاتحادية جرت مراسم الاستقبال الرسمية، حيث أدّى حرس الشرف التحية، وعُزف السلامان الوطنيان لمصر وسنغافورة، ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت الرئيس ونظيره السنغافوري، وتلا ذلك عقد لقاء ثنائي مغلق بين الرئيسين، تلاه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين.

وأوضح المتحدث الرسمي، أن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيس وجود آفاق واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، في ظل ما تزخر به مصر من فرص متنوعة وجاذبة، كانت محل اهتمام العديد من الشركات السنغافورية خلال السنوات الأخيرة.

وشملت المباحثات كذلك مجالات التجارة، وإدارة الموانئ، والتحول الرقمي، والتعاون الثقافي، كما أعرب الرئيس السنغافوري عن تقديره للدور الريادي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر وتعليم مفاهيم الإسلام للطلبة السنغافوريين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السنغافوري أشاد بالطفرة التنموية التي تشهدها مصر، وبما توفره من فرص واعدة للاستثمار، موجّهًا الدعوة إلى الرئيس للقيام بزيارة دولة إلى سنغافورة العام المقبل، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث اعرب الرئيس عن ترحيبه بالاستجابة لهذه الدعوة.

واشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول مستجدات  الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الوضع في الشرق الأوسط، حيث استعرض السيد الرئيس تطورات الجهود المصرية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وادخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وشدد الرئيسان على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وفي هذا السياق، أعرب الرئيس عن تقديره للمساعدات الإنسانية التي قدمتها سنغافورة لأهالي غزة عبر مصر، مشيرًا إلى التحديات التي تعيق وصول تلك المساعدات بالقدر الكافي.

من جانبه، ثمّن الرئيس السنغافوري الدور الحيوي الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس السيسى في دعم الاستقرار والأمن الإقليمي.

واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن الزيارة شهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات الزراعة، والصحة، والنقل البحري، والحماية الاجتماعية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشراكة الاقتصادية، وتدريب الكوادر الحكومية.

 
وقال الرئيس السيسى فى كلمته بالمؤتمر الصحفى المشترك بقصر الاتحادية:"يسرنى اليوم أن أرحب.. بفخامة الرئيس "ثارمان".. رئيس جمهورية سنغافورة فى القاهرة .. فى زيارة تمثل خطوة جديدة للأمام.. على طريق علاقاتنا الدبلوماسية.. التى توشك على إتمام عامها الستين فى خلال شهور قليلة .. وهى العلاقات التى أثبتت عبر هذا التاريخ.. أنها علاقات قوية ومتميزة.. يحدوها الاحترام المتبادل.. والتفاهم والتوافق حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية".


وقال الرئيس السيسى، إن مصر لتعتز بأنها كانت من أوائل الدول.. التى اعترفت باستقلال سنغافورة عام 1965.. بل وكانت أول دولة عربية وأفريقية تقوم بذلك.. وترسى مع سنغافورة أسس علاقات صداقة وتفاهم راسخة وممتدة حتى اليوم .. ونتطلع إلى تعزيزها فى المستقبل.

وفى هذا السياق؛ قال الرئيس السيسى، إنه ناقش اليوم مع الرئيس "ثارمان" مستقبل العلاقات الثنائية بين مصر وسنغافورة وكيفية دفعها الى آفاق أرحب، لاسيما على الأصعدة الاقتصادية والثقافية، وفى مجال تبادل الخبرات وبناء القدرات وكذلك فيما يتعلق بالتعاون مع الأزهر الشريف.

وأضاف الرئيس السيسى:"وقد تطرقنا فى لقائنا اليوم.. إلى سبل تعظيم التعاون الاستثمارى والتجارى بين مصر وسنغافورة.. والذى شهد تطورا كبيرا فى السنوات الماضية .. وذلك بهدف الارتقاء به إلى مستويات أعلى.. تتوافق مع مستوى العلاقات السياسية المتميزة التى تجمع بلدينا.. وتتناسب أيضا؛ مع ما يملكه البلدان من إمكانيات .. وقد أكدت انفتاحنا على تقديم كل الدعم للاستثمارات السنغافورية.. وزيادة التبادل التجارى بين البلدين.. لوجود فرص واسعة لتنشيطه وتوسيع نطاقه".
 

وأشار الرئيس السيسى، إلى ما تملكه سنغافورة من إمكانيات كبيرة فى مجال التجارة والاستثمار، وما تملكه مصر من مقومات جاذبة للاستثمار، وما حققته من تقدم فى تطوير بيئتها الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، يؤهلنا إلى إقامة شراكة اقتصادية متميزة فيما بيننا تمتد أيضا إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا باعتبار مصر بوابة طبيعية لإنشاء شراكات نوعية بين مصر وسنغافورة فى مشروعات استثمارية وتجارية فى الكثير من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأصاف الرئيس السيسى:"وإننى أغتنم هذه الفرصة لأجدد الدعوة لكافة المؤسسات والشركات العامة والخاصة فى سنغافورة لضخ المزيد من الاستثمارات فى السوق المصرية، والتى تشهد طفرة كبيرة فى العديد من المجالات، مما أهلها لجذب استثمارات ضخمة فى السنوات الماضية من مختلف الدول؛ ومن بينها سنغافورة، ونأمل أن يشهد منتدى الأعمال المصرى السنغافوري الذى سيعقد بالتزامن مع هذه الزيارة المهمة تحقيق خطوات كبيرة للأمام، على صعيد زيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين".
 

وأشار الرئيس السيسى، إلى تأكيده خلال اللقاء على أهمية تنشيط تبادل الخبرات والبرامج التدريبية وبناء القدرات فى العديد من المجالات التى تهم البلدين، وعلى رأسها مجالات النقل البحرى والجوى، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والحوكمة، والحفاظ على البيئة، والطاقة المتجددة وغيرها  والتى قطعت فيها كل من مصر وسنغافورة أشواطا كبيرة خلال السنوات الماضية وسيكون من المفيد للجانبين تحديد المزيد من أوجه التعاون فيها.

وفى هذا الإطار؛ قال الرئيس السيسى:" شهدنا اليوم توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، فى مجالات الزراعة والصحة والنقل البحرى، والتدريب وتعزيز الشراكة الاقتصادية، وهو ما يؤكد وجود آفاق كبيرة.. لتعزيــز التعــاون بيـــن البلدين".
 
وعلى الصعيد السياسى؛ قال الرئيس السيسى:"تباحثت مع الرئيس "ثارمان" حول ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من منعطف خطير وظروف استثنائية لاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث تناولت الجهود المصرية الرامية إلى وقف الحرب فى غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، فى ظل ما يعانيه الشعب الفلسطينى من أزمة متفاقمة ناتجة عن الممارسات الإسرائيلية الغاشمة، لاسيما فى ضوء ما نشهده من توسيع للعمليات العسكرية فى قطاع غزة".

وأضاف الرئيس السيسى أنه أعاد التأكيد على موقف مصر الثابت ضد تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه والرافض لتصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أنه لن يتسنى تحقيق السلام العادل والشامل والاستقرار فى المنطقة دون منح الشعب الفلسطينى الشقيق حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967.


وأكد الرئيس السيسى أنه لمس توافقًا كبيرًا مع الرئيس "ثارمان" على رؤيتنا لسبل وضع حد للكارثة الإنسانية فى قطاع غزة.

سنغافورة 3
 

 

سنغافورة 2
 

 

سنغافورة
 

 

واختتم الرئيس السيسى كلمته بقوله:"وإننى لأغتنم هذه الفرصة.. لأعرب لفخامة الرئيس.. عن تقدير مصر البالغ.. للمساعدات الإغاثية التى قدمتها - ولا تزال تقدمها - سنغافورة للشعب الفلسطينى الشقيق فى محنته الحالية ..والتى تترجم التزاما إنسانيا كبيراً من جانب سنغافورة.. تجاه محنة الأشقاء الفلسطينيين".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة