تمر اليوم ذكرى ميلاد الكاتب السياسي والشاعر الإسباني فرانثيسكو دى كيفيدو، إذ ولد في مثل هذ اليوم 14 سبتمبر عام 1580م، وكان فرانثيسكو دى كيفيدو، سياسى وكاتب إسبانى فى العصر الذهبى الإسبانى، ويعد واحًدا من أبرز الشعراء الإسبان آنذاك، ترعرع فى قصر الملك فيليب الثانى، وكان ذلك بحكم وظيفة والديه.
شهد فرانثيسكو خلال حياته الكثير من الصعوبات التي بدأت معه منذ ولادته، حيث ولد بتشوه في رجليه وضعفي البصر، ورغم ذلك استطاع الشاعر الإسباني أن يواجه تلك الصعوبات وتلفى تعليمه، كما فقد "دى كيفيدو" والده وهو في سن مبكر، لكنه تمكن من إتمام تعاليمه فى جامعة مدريد أهم الجامعات الأسبانية، بفضل رعايه أمه، وقد استطاع دراسة اللغة العربية والعبرية.
كتب فرانثيسكو دى كيفيدو فى الشعر والسياسة والأدب الساخر منها روايته الشطارية الواقعية عن التشرد وحياة الطبقات الدنيا بعنوان " تاريخ دون بابلو دى سيجوفيا"، وتتميز أعمال كيفيدو بكتابة صعبة، حيث كان محترفاً بالتلاعب اللفظى، كما أن أعماله الشعرية لم تنشر خلال حياته على الإطلاق، على الرغم من أن المؤرخين يؤكدون أنه كان ينوى قبل رحيله نشر قصائدة حيث عكف على إعادة كتابة قصائده، ثم مراجعتها وتصحيحها فى أفق إعداد طبعها، وما لم يحدث إلا بعد، رحيله.
بسبب عمله فى السياسة نسب إليه منشور هجائى، وذلك فى عام 1639م، حيث تم اقتحام منزله فى منتصف الليل وتم سحله من على فراشه شبة عار وعلى إثره تم اقتياده إلى زنزانة ضيقة وشديدة الرطوبة فى قبو الدير الملكى بسان ماركو بمدينة ليون، ولم يطلق سراحه إلا بعدما طالب اشتد عليه المرض، وتبين أنه ظُلم، ولم يكن هو صاحب المنشور الهجائى وقضى فى السجن أربعة سنوات.