ذكرى رحيل زعيم الثورة.. ما قاله العقّاد عن سعد زغلول

السبت، 23 أغسطس 2025 09:00 م
ذكرى رحيل  زعيم الثورة.. ما قاله العقّاد عن سعد زغلول

أحمد إبراهيم الشريف

تمر اليوم ذكرى رحيل الزعيم سعد زغلول، والذي كان الكاتب الكبير عباس محمود العقاد يجله كثيرا،  وقد كتب عنه، وصرّح في تقديمه لسيرته  "سعد زغلول.. زعيم الثورة" عن سعد  أنّ نهضة مصر كانت "نهضة أمة كاملة وجدت زعيمها"، وأنّ سعدًا كان حريصًا على الإجماع والاستفتاء، لا يقبل "مشروعًا ناقصًا" إلا مضطرًّا حفاظًا على وحدة الصف.

يرسم العقّاد لحظة ما قبل نفي سعد عام 1919 بعنوان "القارعة"  ينقل ترديد سعد لعبارة "لا بدّ لنا من قارعة"، ثم يعلّق العقّاد بأن بطولته كانت أسمى حين تقدّم من غير يقينٍ بأن الثورة ستندلع وتحميه، فهي "بطولة الواجب" لا "بطولة الحساب والتقدير".

يعقد العقّاد مقارنة بين الزعماء وطبائع أممهم، ثم يخلص إلى أن "سعد كان خير زعيم في مصر، لأنه فلاح من أمة الفلاحين"، وقد استطاع أن يجمع "السواد والعلية"، ويبدد الفوارق الدينية لأن مطلبه الاستقلال الوطني لا السيادة المذهبية.

سعد زغلول زعيم الثورة
سعد زغلول زعيم الثورة

يرصد العقّاد أثر سعد المباشر في الناس، فلاح من قنا بكى لسماعه خطبة للزعيم، وآخر يهتف إعجابًا بضحكته في نادي "سيروس"، ويعلّق العقّاد بأن تيار الزعامة عند سعد "ينبعث من قرارة وجدانه" فيشعر الجمهور أنهم وهو "من موطن واحد في الشعور والإرادة".

في مقدمة الكتاب يؤكّد العقّاد أن حساب الزعيم لا يكون "بحساب الدفتر"، بل بقدرته على إيقاظ قوى الأمة، ويجعل الأثر الأكبر لزعامة سعد ذلك "الإلهام الفطري" الذي وحّد المصريين رجالًا ونساءً، مسلمين ومسيحيين على غاية الاستقلال.

ويروي العقّاد أن أول لقاء جمعه بسعد  وكان يومها وزيرًا للمعارف عام 1908  ترك فيه أثرًا حاسمًا: "كنتُ أمام رجلٍ مفتوح النفس، كبير العزيمة، يحب الإنصاف للناس كما يحب الإنصاف لنفسه". واستمرّت الصلة وتقوّت خلال ثورة 1919 حتى آخر لقاء في أغسطس 1927.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة