قال الناقد الدكتور هيثم الحاج على، في الحقيقة لا أعرف خلفية إبراهيم داود مع الأرض، لكنني أراه مثالًا للفلاح الذي يُلقي البذرة وينتظر المدّ من الله، ولذلك يكون عمله مشبعًا بكرم الله، كذلك فإن خلفية الفلاح تجعله يتعامل مع الواقع بقوة، لأنه دائمًا يحتفظ بإحساس داخلي بأنه إذا لم يستطع تحقيق ذاته في القاهرة، فسيعود إلى أرضه، وهذا الإحساس متجذر في وجدان الفلاحين.
وأضاف هيثم الحاج على، خلال ملتقى اليوم السابع للثقافة والفنون، لقد تعرفت على إبراهيم داود من خلال قصائده التي كان ينشرها في مجلة إبداع، وكان يتولى رئاسة تحريرها حينذاك الدكتور عبد القادر القط، وعندما توليت إدارة الهيئة، رأيت أن مجلة إبداع تحتاج إلى مشروع جديد بقيمة مشروع إبراهيم داود، تمامًا كما رأيت أن مجلة فصول تحتاج إلى مشروع جديد يوازي قيمة مشروع الدكتور عز الدين إسماعيل.
وتابع، ورغم أن تجربة الدكتور محمد المنسي قنديل في إبداع كانت تجربة مهمة، فإن إبراهيم داود كان لديه رؤية مختلفة، تجلت في إدراكه لفقدان بريق فكرة أن القاهرة مركز يجمع المبدعين العرب، ومن هنا، نجح في إعادة إبداع لتكون بمثابة مغناطيس يجذب المبدعين العرب ليكتبوا فيها، مضيفًا عندما جلست معه لعرض فكرة توليه مسؤولية تحرير مجلة إبداع، اكتشفت أنه من قرية قريبة من قريتي، وهو ما عزز الفكرة داخلي، وبدأت أنظر إليه بطريقة مختلفة، باعتباره أحد نقاط الالتقاء بين دوائر الثقافة والفن، فهو شخص "له في كل خرابة عفريت" كما يقول المثل، وأتمنى أن يقوم إبراهيم داود بتسجيل هذه الحكايات.
وأوضح أن إبراهيم داود، الشاعر، على الرغم من أنه من جيل الثمانينيات، إلا أنه ظهر في وقت كان فيه الشعر العربي يعاني من القطيعة بينه وبين جمهوره، حتى بات البعض يعتقد أن الشعراء مجرد مجموعة من المهووسين، يقولون كلام لا يفهمه أحد، لكن إبراهيم داود كان واحدا ممن أعادوا للشعر فرصة أن يقرأ من جديد، وإن كنت أعتقد أن عمله الصحفي قد ظلم جانب الشاعر فيه، وشعر إبراهيم داود يحتاج قراءة أخرى كي يظهر أثره.
وأشار هيثم الحاج على، إلى أنه لم يشعر بوجود إبراهيم داود كثيرًا أثناء توليه رئاسة تحرير إبداع، ولم نتحدث سوى قليلًا، على مدار ما يقرب من ثماني سنوات، لكنني أظن أن الأهم في مشروعه كرئيس تحرير للمجلة هو الملف الخاص بالمبدعين العرب، الذين أعادهم إلى المشهد الثقافي والنشر في مصر. إنها تجربة فريدة، سواء على المستوى الثقافي أو الإنساني، لكننا بحاجة إلى تسليط الضوء على هذا المشروع، لا أن نتعامل معه وكأنه صندوق أسود للمشهد الثقافي، بل نحتاج أن نعيد استثمار قيمة إبداع التي قدمها إبراهيم داود، ولكن بشكل مختلف وجديد. كي يتعلم أبناؤنا من هذه التجارب كيف كانت الثقافة وكيف كانت الشخصية المصرية، وإبراهيم داود "جذر" أساسي في هذه المهمة يحتاج أن نعمل على تجربته كي يعاد إنباته بشكل طيب.

الشاعر الكبير إبراهيم داود خلال ملتقى اليوم السابع للثقافة والفنون

الكاتب الصحفي أكرم القصاص رئيس مجلس إدارة اليوم السابع

الكاتبة علا الشافعي رئيس تحرير اليوم السابع

أحمد إبراهيم الشريف وخالد إبراهيم خلال ملتقى اليوم السابع

الاحتفاء بالشاعر إبراهيم داود فى ملتقى اليوم السابع للثقافة والفنون

الكاتب أكرم القصاص والشاعر إبراهيم داود

الكاتب هشام أصلان

الناقد الدكتور هيثم الحاج على

الناقد محمد الروبى

تكريم الشاعر إبراهيم داود خلال ملتقى اليوم السابع للثقافة والفنون

خلال ملتقى اليوم السابع للثقافة والفنون