في خطوة غير تقليدية لعب السير ديفيد مانينج، السفير البريطاني الأسبق لدى الولايات المتحدة، دورًا محوريًا في تشكيل مسيرة الأميرين ويليام وهاري كممثلين للعرش البريطاني على الساحة الدولية، بعدما اختارته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية بنفسها ليكون مستشارًا لهما.
وبحسب ما كشفه الكاتب المختص بالشؤون الملكية، فالنتاين لو، في كتابه "الموظفون الملكيون" (Courtiers)، وافق "مانينج" على تولي المهمة بشرطين أن تكون بدوام جزئي، وألا يتقاضى أي أجر، حتى لا يتورط في البيروقراطية الرسمية داخل القصر.
ويليام وهاري
رأت الملكة في "مانينج" الشخص المثالي، نظراً لتاريخه الدبلوماسي الحافل وثقتها في حكمه الهادئ والمتزن، وقد ثبتت صواب رؤيتها، حيث تطورت علاقة وطيدة بين مانينج والأميرين الشابين، وفقًا لما أكده جيمي لوثر-بينكرتون، السكرتير الخاص السابق لهما، واصفًا إياه بـ"المستشار الموثوق وصاحب الحكمة والرأي السديد".
تميز مانينج - حسب ما نشر موقع ديلي ميل - بتعامله الإنساني مع الأميرين، حيث شجع كلاً منهما على اكتشاف ذاتهما والعمل على ما يلائم ميولهما داخل المؤسسة الملكية. وبفضل هذا النهج، تم تأسيس "المؤسسة الملكية" (Royal Foundation) عام 2009، والتي شكلت منصة مرنة وغير مثقلة بالإجراءات لدعم القضايا المجتمعية، وخلال سنوات طويلة، دعمت المؤسسة مشروعات بارزة مثل الصحة النفسية، والتغير المناخي، والتشرد.
ومن أبرز إنجازات الأمير هاري من خلالها، تأسيس "ألعاب إنفيكتوس" التي حصلت على دعم مالي مبدئي بمليون جنيه إسترليني من المؤسسة، فيما انضمت كيت ميدلتون للمؤسسة في عام 2011، ثم انضمت ميجان ماركل بعد زواجها من الأمير هاري، ولكن بعد تخلي هاري وميجان عن مهامهما الملكية في 2020، انسحبا من المؤسسة وأطلقا مؤسستهما الخاصة "آرتشويل".
السير ديفيد مانينج
في عام 2019، تنحى السير ديفيد عن دوره كمستشار بعد أكثر من عقد من الزمن، وقال متحدث باسم العائلة المالكة آنذاك: "أصحاب السمو الملكيَّان ممتنان بشدة للمشورة والدعم الذي قدّمه السير ديفيد، والذي كان حجر أساس في نجاح جولاتهما الدولية وبدايات عملهما الرسمي داخل العائلة الملكية".
يُذكر أن السير ديفيد مانينج كان سفير المملكة المتحدة لدى واشنطن من 2003 حتى 2007، وشغل قبلها عدة مناصب دبلوماسية في دول مثل إسرائيل، الهند، بولندا، وروسيا، إضافةً لكونه أحد كبار مستشاري السياسة الخارجية في عهد رئيس الوزراء الأسبق توني بلير خلال حرب العراق. وقد حصل على لقب فارس عام 2008 تقديرًا لخدماته.