تنازل الملك فاروق عن العرش.. كم كانت ملكيته من الأراضى الزراعية؟

السبت، 26 يوليو 2025 09:00 م
تنازل الملك فاروق عن العرش.. كم كانت ملكيته من الأراضى الزراعية؟ الملك فاروق

كتب عبد الرحمن حبيب

تحل اليوم ذكرى تنازل الملك فاروق عن العرش لابنه الأمير أحمد فؤاد وتعيين مجلس وصاية على العرش برئاسة الأمير محمد عبد المنعم ليغادر بعد ذلك مصر ومعه زوجته وبقية أفراد أسرته بما فيها الملك الجديد أحمد فؤاد.

يقول محمد جبريل في كتاب مصر في قصص كتابها المعاصرين أنه في عام 1944 تمت المصالحة بين الإنجليز والسراي، وأهدت الحكومة البريطانية الملك لقب جنرال في الجيش البريطاني" وكان الذي قدَّم له هذا الإهداء هو نفسه السفير اللورد كيلرن، الذي قدَّم إليه في فبراير 1942 ورقة صفراء، ليكتب عليها تنازله عن العرش إذا رفض الإنذار البريطاني!.

ويضيف: كانت الخطة بعد تلك المصالحة التي انتهت عقب إلغاء معاهدة 1936 في 1951 أن يتخلص الملك من الأحزاب، حزبًا بعد آخر فقبل مُضي عام على قيام الوزارة الوفدية في 1942، ضرب فاروق مصطفى النحاس بمكرم عبيد الذي انشق على الوزارة النحاسية، وانضم إلى المعارضة، وأصدر كتابًا أسود يحفل بإدانات الفساد المالي والسياسي.

وتخلص الملك من النحاس في أكتوبر 1944، ليخلفه في الحكم أحمد ماهر بوزارة مشكَّلة من كل الأحزاب المعارضة، وإن كانت تتجه إلى تفتيت كل تلك الأحزاب.

وفي تقدير شهدي عطية الشافعي أن التناقض بين مصالح إنجلترا والسراي، لم يكن دليلًا على وطنية السراي، لكنه كان تناقضًا بينهما في أيهما يكون له الحكم المطلَق في مصر.

في مذكرات اللورد كيلرن (1938) كتب: يبدو لي أن فاروق قد رسخت قدمه أكثر مما يجب، ولا أحد هنا حتى الأمير محمد علي يستطيع أن يقف في وجه هذا الغلام. إن آخر التقارير التي وصلتني من داخل القصر تقول إن علي ماهر نفسه لم يعُد يستطيع أن يمارس النفوذ البسيط الذي كان يتمتع به عند فاروق؛ إنها مشكلة كبرى لنا!

وروى الطبيب حلمي عبد الشافي، الشاهد أمام محكمة الثورة، والذي كان طبيبًا بمستشفى الدمرداش عامَي 1941 و1942، أن السراي كانت تخصص بضع غرف في الدرجة الأولى بالمستشفى لخدم السراي.

ويقول العقاد إنه من الخطط التي كان يبديها الملك، ولا يخجل من إبدائها، أن يستعيد كلَّ فدان كان في حوزة الخديو إسماعيل، وكل بقعة أرض كان عليها رجل منسوب إلى ذويه، وكانت الوزارات تسقط، والمجالس النيابية تُحَل، إذا وقفت في سبيل هذا المطمع العسوف.

ووفقا لكتاب محمد جبريل فحتى 23 يوليو 1952، كانت الأرض الزراعية التي يملكها فاروق قد جاوزت 96 ألف فدان، فضلًا عن رقمٍ مشابه من الأوقاف التي كان يديرها، ويستولي على إيرادها، في الوقت الذي كان مجمل الأراضي الزراعية في مصر حوالي خمسة ملايين، يعيش فيها، ومنها خمسة ملايين من البشر.

بل إن بعض الآراء ذهبت إلى أن فاروق هو السبب الرئيس في القضاء على أسرة محمد علي، وليس جمال عبد الناصر، نتيجة حياته المسرِفة في المجون، والعربدة، والتلاعب بالوزارات، وسرقة ما في أيدي الآخرين، حتى لو كانوا ملوكًا مثله. ذلك ما حدث بالفعل حين أقدم على سرقة بعض الأشياء المملوكة لشاه إيران، عند نقل رفاته من مصر إلى بلاده، ثلاثة نياشين، أو أربعة، وقايش السيف، والحزام.

وقد بعث جيفرسون كافري سفير الولايات المتحدة في القاهرة، في 28 أكتوبر 1949، تقريرًا إلى واشنطن عن الملك فاروق، وصفه فيه بأنه يتميز بشخصية مزدوجة، ولهذا فهو يمارس تأثيرًا ذا طبيعة مزدوجة في حياة مصر وأنه يقدم الأرض والعون للفقراء، في حين أن مستأجري أرضه بالذات لا يجدون من يأبه لهم، أو يهتم بأمورهم وأنه يراعي شكليات العبادات الظاهرة للإسلام، مثل صلاة الجمعة، ولكنه يهمل روح هذه العبادات في سلوكياته الشخصية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة