حذّر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، من أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في سوريا، والذي شمل غارات على أهداف سيادية في دمشق، يمثل مرحلة جديدة ومدروسة من الضغط تهدف إلى إجبار النظام السوري على القبول بشروط مجحفة، مستغلةً ضعفه الداخلي وتراجع الدعم الخارجي له.
وفي مداخلة هاتفية مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح عاشور أن توقيت هذا التصعيد خطير للغاية، حيث يأتي في سياق سعي إسرائيلي - أمريكي لدفع سوريا نحو التطبيع. وأضاف: "ما يحدث هو تصعيد يهدف إلى تهديد بقاء النظام السوري نفسه، ودفعه للجوء إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف، أو السعي لوساطة أمريكية وخليجية للتهدئة بشروط تخدم المصالح الإسرائيلية."
وحول الأحداث على الحدود مع الجولان المحتل، وصف الدكتور رامي عاشور التحركات الإسرائيلية بأنها تتبع نظرية "حصان طروادة"، حيث تستخدم إسرائيل حجة الدفاع عن مواطنيها من الدروز ذوي الامتداد داخل إسرائيل لتبرير تدخلها، وهو ما يمهد لتوسع استيطاني قد يمتد إلى ما هو أبعد من الجولان.
واختتم تحليله بالقول: "للأسف، إسرائيل تستفرد الآن بالنظام السوري، وتستغل كل الظروف المتاحة لفرض أمر واقع جديد. وفي ظل ضعف القدرات العسكرية السورية، قد لا يجد النظام أمامه سوى خيار القبول بشروط مجحفة للحفاظ على ما تبقى له، وهو ما يمثل السيناريو الأخطر الذي يهدد بمزيد من التفتت على غرار النموذج اللبناني".