في أجواء مفعمة بالفخر والسعادة، احتفلت قرية الجديدة التابعة لمركز منيا القمح بتفوق اثنين من أبنائها المكفوفين، الشقيقين أحمد ومريم إبراهيم دسوقي، اللذين كتبا قصة نجاح استثنائية رغم التحديات،أحمد ضمن أوائل الشهادة الابتدائية الأزهرية سابقًا، واليوم تسير شقيقته مريم على خطاه بتحقيق المركز الثالث على مستوى محافظة الشرقية.
فوهب الله مريم إبراهيم دسوقي صوتًا قويًا وعذبًا في تلاوة القرآن الكريم، لتسير على درب شقيقها الأكبر أحمد، و هنا في قريتهما "الجديدة" بمركز منيا القمح، لمع اسم الشقيقين أحمد ومريم، رغم كونهما من المكفوفين.
قالت مريم بحماس: "سأكون محفظة للقرآن الكريم لأبناء قريتي"، حيث تعتبر القرآن نور حياتها، وترى فيه مستقبلها كله، و أعربت عن امتنانها العميق لأسرتها، وخاصة شقيقتها رحمة، التي تراجع لها الدروس، وشقيقها أحمد، الذي يساعدها في الوصول للمناهج العلمية عبر الإنترنت، و تقديم لها نصائح.
أكدت أنهم يعتمدون على برامج مخصصة للمكفوفين، ويستمعون للدروس ويحفظون القرآن من خلالها، بجانب متابعتهم للإذاعة المصرية. أوضحت أنها تتأثر كثيرًا بصوت الشيخ محمود علي البنا وغيره من كبار القراء.
من جانبه، قال شقيقها أحمد الذي سبق وكان اول الابتدائية في 2019، إنه يدرس حاليا بالثانوية الأزهرية، ويطمح للالتحاق بكلية علوم القرآن الكريم.
و أشار إلى أنه أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن 12 عامًا، وتم تكريمه هو ومريم أكثر من مرة على الحفظ والتلاوة.
أكد والدهم الحاج إبراهيم دسوقي أن أحمد ومريم هما هدية من الله، وأنه وزوجته وأشقاؤهم لا يدخرون جهدًا في دعمهم، شكر المعلمين وشيخ المعهد وكل من وقف بجانبهم، خاصة الشيخ محمود شعيب وزوجته، اللذين يشرفان على تحفيظهم القرآن، كما أثنى على الأستاذ مسعود إسماعيل، مدير مدرسة المكفوفين بالزقازيق، الذي علمهم طريقة برايل مجانًا.
أشار الأب إلى أن برامج الإنترنت المخصصة للمكفوفين سهّلت الكثير من الأمور الدراسية، وساهمت في نجاح وتميز أحمد ومريم.