تسارعت الأحداث فى السودان، مع التوسع فى استخدام ميليشيا الدعم السريع للطائرات المسيرة الانتحارية فى استهداف البنية التحتية، فى الوقت الذى ارتكبت عناصر من ميليشيا الجنجويد انتهاكات مروعة بحق المدنيين فى النهود بولاية غرب كردفان.
وفى هذا الصدد استهدفت ميليشيا الدعم السريع قاعدة عثمان دقمة الجوية ومستودع للبضائع ومنشآت مدنية فى مدينة بورتسودان ، باستخدام المسيرات الانتحارية، وأكد نبيل عبد الله المتحدث باسم الجيش السودانى، إن الهجمات تسببت فى خسائر محدودة مشيرا لعدم وقوع إصابات بين الأفراد.
وقال الجيش السوداني فى بيان الأحد: "استهدف العدو صباح 4 مايو 2025م بمسيرات انتحارية قاعدة عثمان دقنة الجوية ومستودع للبضائع وبعض المنشئات المدنية بمدينة بورتسودان".
وتابع البيان: "تمكنت مضاداتنا الأرضية من إسقاط عدد منها ، بعضا من المسيرات المذكورة تسببت في إحداث أضرار محدودة تمثلت في إصابة مخزن للذخائر بقاعدة عثمان دقنة الجوية أحدثت إنفجارات متفرقة ولا إصابات بين الأفراد.
وكشفت وسائل إعلام محلية أن الهجوم تسبب فى تعليق رحلات الطيران فى مطار بورتسودان الدولي.
وفى نفس السياق ، استهدفت ميليشيا الدعم السريع مطار كسلا بالمسيرات الانتحارية لليوم الثاني على التوالي، فيما نجحت مضادات الجيش السودانى فى صد الهجوم الأحد.
والهجوم على مطار كسلا، يأتي بعد ساعات قليلة من استهداف الدعم السريع لمطار بورتسودان الدولي.
إذ استهدفت ضربات نفذتها قوات الدعم السريع لأول مرة مطار بورتسودان، فجر الأحد فى المدينة الواقعة على البحر الأحمر والتي تتمركز فيها الحكومة السودانية.
وعلى صعيد آخر، ارتكبت ميليشيا الدعم السريع مجزرة مروعة فى مدينة النهود بولاية غرب كردفان، إذ كشفت المفوضية القومية لحقوق الإنسان، عن مقتل 300 مدني منهم 15 امرأة، على يد الدعم السريع.
وكانت عناصر من الدعم السريع قد شنت هجومًا على، النهود الخميس، التي تُعد ملتقى طرق يربط بين كردفان ودارفور، قبل أن تخضع المدينة لسيطرتها في اليوم التالي.
وقالت المفوضية، في بيان إنها تدين وتستنكر الانتهاكات التي قامت بها الدعم السريع من عمليات الاستهداف والتصفية والقتل المباشر لحوالي 300 مدني، منهم 15 امرأة و21 طفلًا.
وأدانت المفوضية نهب الأسواق ومستشفى النهود التعليمي الذي يُعد المرفق الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية لأهالي المنطقة، كما طال النهب مخزن أدوية تابع للإمدادات الطبية وتدمير وتخريب عدد من الصيدليات.
واستنكرت منع المدنيين من مغادرة المدينة، حيث اعتبرت ذلك انتهاكًا خطيرًا يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، مشيرة إلى مخاوف من أن يؤدي نقص الرعاية الصحية والغذاء إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض.
وفور دخول المدينة شرعت عناصر الدعم السريع في إطلاق سراح السجناء ونهب الأسواق والمحال التجارية والسيارات والمنازل، حيث هُرّبت المنهوبات إلى مناطق قريبة مثل الفولة وود بندا.
وأكدت اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء أن الدعم السريع "عاثت فسادًا وخرابًا في النهود وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، حيث جرت تصفية أكثر من 300 مواطن بدم بارد في واحدة من أبشع الجرائم التي تشهدها البلاد في هذا النزاع".
وقالت إن الجريمة الشنيعة التي اُرتكبت في النهود تُضاف إلى سجل الدعم السريع الأسود الحافل بالانتهاكات.
وفي السياق، طالب التجمع الاتحادي بتصعيد الجرائم التي اُرتكبت في النهود إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لإنقاذ المدنيين السودانيين من آلة القتل والدمار.