عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذى تقدمه الإعلامية مارينا المصرى على قناة القاهرة الإخبارية، تقريرًا تلفزيونيًا بعنوان: "توترات الداخل الإسرائيلي.. هل ترسم مستقبل حرب غزة؟"، تناول فيه أبعاد الصراع المتنامى داخل إسرائيل فى ظل ضغوط دولية متزايدة لوقف التصعيد العسكرى فى قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن أطرافًا دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تضغط على جيش الاحتلال الإسرائيلى لتأجيل التوغل البرى الشامل فى غزة، مع السماح باستمرار المفاوضات لاستعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس، بالتوازى مع عمليات عسكرية محدودة فى مناطق متفرقة من القطاع.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، بحسب التقرير، أن الجيش الإسرائيلى تراجع عن تنفيذ ما يُعرف بعملية "عربات جديعون" بسبب مخاوف من أن التوغل البرى سيجعل انسحاب القوات لاحقًا أمرًا سياسيًا معقدًا، حتى فى حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفى محاولة لاحتواء الجدل، خرج رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، بتصريحات جديدة أكد فيها أن القوات ستعمل على حسم الحرب وتقليل مدتها، فى تراجع واضح عن تصريحات سابقة لوزير الدفاع الإسرائيلى إسرائيل كاتس، الذى شدد على استمرار الحرب حتى تحقيق السيطرة على نحو 75% من قطاع غزة.
كما نقل موقع "أكسيوس" الأمريكى عن مسؤول دبلوماسى إسرائيلى قوله أن الإصرار على العمليات العسكرية دون مراعاة الكلفة السياسية يُضعف من مكانة إسرائيل الاستراتيجية، ويهدد بعزلها عن شركائها التقليديين، لاسيما فى أوروبا.
ويطرح التقرير تساؤلات حيوية بشأن تأثير الخلافات الداخلية والضغوط الدولية على مستقبل الحرب، ومدى قدرة القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية على اتخاذ قرارات استراتيجية فى ظل الانقسام والتوترات المتزايدة.