رفاعة الطهطاوى.. كيف كانت حياته فى المنفى؟

الثلاثاء، 27 مايو 2025 11:00 م
رفاعة الطهطاوى.. كيف كانت حياته فى المنفى؟ رفاعة الطهطاوي

كتبت إسراء إسماعيل

كان عصر محمد على باشا شرارة النور الأولى في العصر الحديث، إذ كان له الفضل في إعادة الحركة الصناعية والعلمية في مصر، وقراره في إرسال البعثات العلمية إلى الدول الأوروبية، ساعد على إنعاش الحياة العلمية في مصر، وأصبح هؤلاء الشباب شعلة التنوير في مصر، وكان من بين هؤلاء الشباب، الشيخ رفاعة الطهطاوي، الذي سافر إلى فرنسا إمامًا للبعثة المصرية، وعاد منها أستاذًا في الترجمة، وكانت أولى إنجازاته، إنشاء مدرسة الألسن عام 1835، ومع مرور الوقت، أُضيف إلى هذه المدرسة بعض الأقسام في علم الإدارة، ليُصبح اسمها مدرسة الإدارة والألسن، لكن كل هذا توقف، ونُفيَ الطهطاوي إلى السودان، فما السبب؟، وكيف أمضى حياته في المنفى؟

في البداية وقبل الإجابة على هذا السؤال، دعونا نسرد شيئًا من نشأته، فقد وُلِد رفاعة الطهطاوي في الـ15 من أكتوبر عام 1801، في مدينة طهطا، أحد مراكز محافظة سوهاج، ويتصل نسبه بنسب الحسين بن علي رضي الله عنهما، لذا يُعد من الأشراف، تلقى العلوم الدينية على يد والده حتى تُوفّي، ففتحت له عائلته صدورها قبل بيوتها، وعمِلوا على إكمال ما بدأه أبوه، حتى ألحقوه بالأزهر الشريف عام 1817.

في الأزهر تلقى العلوم على يد نخبة من الشيوخ المتطورين، كان من بينهم الشيخ حسن العطار، الذي رشحه لإمامة البعثة المصرية التي أرسلها محمد علي باشا إلى فرنسا، وهناك درس الترجمة والعلوم الإنسانية، لتضمه البعثة إلى صفوفها، في عام 1831، عاد الطهطاوي إلى مصر، وعمِل مدرسًا في مدرسة الطب، والمارستان، ثم الطوبجية، وأنشأ مدرسة التاريخ والجغرافيا، ثم الألسن، لكن كل هذا توقف بعد وفاة محمد علي باشا، إذ كان الخديوى عباس حلمي الأول رافضًا لسياسة جده الوالي وعمه إبراهيم باشا، فأغلق المدارس، وقصر توزيع الوقائع على الوجهاء والكبار، ونفى الطهطاوي إلى السودان بحجة تعيينه ناظرًا لإحدى المدارس الابتدائية، لكنه لم يستسلم، بل واصل الترجمة والكتابة، فترجم رواية تلايمك، لكنه عانى من الحياة في السودان، إذ إن مناخها لا يناسبه .

عاد الطهطاوي إلى وطنه بعد وفاة عباس حلمي، وتولي الخديوى سعيد، فأعاد فتح مدرسة الألسن، وفتح مكاتب محو الأمية، لكن الخديوى انتكس، وأعاد سياسة سالفه.. ثم جاء الخديوى إسماعيل وسعى لإعادة سياسة جده وأبيه، فعاد الطهطاوي بحيوية ونشاط، وأنشأ مجلة روضة المدارس، التي كانت تناقش كل القضايا الثقافية والاجتماعية، واستمر الحال هكذا حتى رحل الطهطاوي عن عالمنا في الـ27 من مايو عام 1873.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة