تمر، اليوم، ذكرى وفاة الأديب الكبير يحيى الطاهر عبد الله، والذي رحل عن عالمنا في مثل اليوم 9 أبريل عام 1981، في حادث سيارة على طريق القاهرة الواحات، ودفن في قريته الكرنك بالأقصر، وكان الأديب الكبير الراحل يوسف إدريس قد نعاه في مقالة ووصفه بـ"النجم الذي هوى"، كما أطلق عليه البعض "شاعر القصة القصيرة"، بعدما يحول جماليات الصعيد وحكاياته وأساطيره الخالدة إلى صور من لحم ودم، يصف فيها الموروث الشعبى لأهل الجنوب، ويرسم فيها العلاقات المليئة بالدفء والحنين التى يتسرب إلينا عبر قصصه.
ولد يحيى الطاهر عبد الله فى 30 أبريل عام 1938 بقرية الكرنك بالأقصر، تلقى تعليمه بالقرية حتى حصل على دبلوم الزراعة المتوسطة ثم عمل بوزارة الزراعة لفترة قصيرة، وفى عام 1959 انتقل يحيى إلى قنا مسقط رأس الشاعرين عبد الرحمن الأبنودي وأمل دنقل، حيث التقى بهما وقامت بينهم صداقة طويلة، وقدم العديد من الأعمال البارزة فى أدب جيل الستينيات منها "الطوق والأسورة، الدف والصندوق، حكايات للأمير حتى ينام".
قدمه يوسف إدريس فى مجلة الكاتب، ونشر له مجموعة "محبوب الشمس" بعد أن قابله واستمع إليه فى مقهى ريش، قدمه أيضًا عبد الفتاح الجمل فى الملحق الأدبى بجريدة المساء، وبمرور الوقت بدأ نجمه يلمع ككاتب قصة واعد، وأحد أبرز كتابها بشكل عام، مصريًا وعربيًا.
وأصدر الراحل عدداً من المجموعات القصصية والروايات، منها "ثلاث شجرات كبيرة تثمر برتقالاً"، و"الدف والصندوق" 1974، و"أنا وهى وزهور العالم" 1977، و"الحقائق القديمة صالحة لإثارة الدهشة" 1977، و"حكايات للأمير حتى ينام" 1978، و"تصاوير من الماء والشمس" 1981، ورواية "الطوق والأسورة" التى تحولت فى عام 1986 إلى فيلم سينمائى شهير أخرجه خيرى بشارة، وعن عالمنا قبل أن يتم الثالثة والأربعين بأيام، ودفن فى قريته بالأقصر.