"أنا طفل فلسطيني" قصيدة لـ مازن الصالح عن معاناة الأطفال

السبت، 05 أبريل 2025 05:00 م
"أنا طفل فلسطيني" قصيدة لـ مازن الصالح عن معاناة الأطفال مازن الصالح

كتب محمد فؤاد

تعد القضية الفلسطينية مادة خصبة للكثير من الكُتاب والشعراء الداعمين للشعب الفلسطيني أجمع، وقد كتب البعض منهم عن أطفال فلسطين وما يواجهونه من انتهاكات لكل معاني الإنسانية والآمان بسبب جيوش الاحتلال التي تنفذ هجماتها دون تفريق بين كبير وصغير وامرأة، وتمر اليوم ذكرى مناسبة يوم الطفل الفلسطيني، وفي ضوء ذلك نستعرض ما كتبه الشاعر مازن الصالح في قصيدة بعنوان "أنا طفل فلسطيني".

أنا طفلٌ فلسطينى
شعوبُ الأرضِ تعرفنى
وتعرفُ كُنْهَ تكْوينى
فلا خوفٌ ولا إرهابُ طُغْمَتِهِمْ
سَيُرْعِبُنى وَيُثنينى
ولو زادوا بطغيانٍ حِصاراتي
فَمِلحُ الأرضِ يكفيني

شَرِبتُ القَهْرَ مِنْ صِغَري
زَرَعْتُ العِزَّ والإصْرارَ فى صَدْري
فَمَنْ يَرغَبْ بِمَعْرِفَتى وتكويني
فعنواني
مِياهُ البحرِ مِنْ غَزّهْ
إلى الشُطْآنِ مِنْ يافا
إلى حيفا إلى عكا
إلى أرضى بحِطيني
وكلُ القدسِ فى قلبى وفى ديني
وَعِشْقُ الأرضِ والأوطان فى كبدي
سَأبْقيها  وَتُبقينى
وأُحْييها وَتُحْيينى
أنا طفلٌ فلسطيني
أنا إنْ مِتُّ مِنْ صِغَرى
سواءٌ كان مِنْ قَصْفٍ
سواءٌ كان مِنْ جوعٍ
سواءٌ كان مِنْ قَهرى
فلا تحزنْ ولا تبكى على حالى
فحالى ليسَ يُحْزِنَكُمْ لِتَبكينى

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا زَرْعٌ بِبَطنِ الأرضِ تحوينى
وطينُ الأرض مِنْ طينى
فإنْ قَصّوا ذِراعاتى
وزادوا فى عَذاباتى
فَجَذرى سَوفَ يَحْمِلنى
وريحُ الصُبْحِ مِنْ مُزُنٍ سَتَسقينى
وإنْ زادوا بتنكيلٍ جِراحاتى
تمُدُّ الأُمُّ أذرُعَها فَترْقينى
وَدَعْواها لِخالقنا
سَتُشفينى وتُحيينى

أنا طفلٌ فلسطينى
وليسَ الطفلُ فى بلدى
كأطفالٍ عَرَفتوهُمْ
تَعلمنا فُنونَ العَدِّ والتَعْدادِ مِنْ صِغَرٍ
فهذا اليومُ قدْ سَقطتْ قذائفهم
ثمانٍ فى مُخَيمنا
وَعَشْرٌ فى مزارِعِنا
وأخرى عندَ جيراني
وَحَمْدانٌ قَدْ اسْتُشْهِدْ
وذاكَ اليومُ أربعةٌ
وسَبْعٌ فى بساتيني
وعندَ الفَجرِ غاراتٍ
فمنها مَنْ أصابتنا
وَبِضْعٌ قدْ رَصَدناها
وهذا العَدُّ مِنْ حينٍ إلى حيني
 
أنا طفلٌ فلسطينى
أنا وعدٌ أنا قَدَرٌ
أنا المُسْتقبلُ الآتى
سَأبْقى فى ضمائرهم
وأنمو فى مَهاجِعَهمْ
أنا سيفٌ أُسّلِطُهُ
على أعداء أوطانى
بكل الفخر سَمّينى
بُكلِ العِزِّ غَطينى
فلا شَجْبٌ سَيَنفَعُنى
ولا إبْراقُ مَخْجولٍ سَيُغْنينى
ومَنْ لى غَيرَ بارِئنا
له نلجأ لِيَحميني
وأَمّا صَمْتُ مَنْ هانوا
وأمّا عُهْرُ مَنْ خانوا
وإنْ كانوا
مِنَ الأعْرابِ لا فَخْرٌ
فهذا قد يُؤَرِّقُنى
ويُخْجِلُنى وَيُدْمينى
ولكن لا تقلْ هذا
سَيَعْنينى سَيَعنينى




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة