الراضى بالله.. آخر خلفاء الطيف العباسى الذهبى قبل السقوط الكبير

الخميس، 24 أبريل 2025 03:00 م
الراضى بالله.. آخر خلفاء الطيف العباسى الذهبى قبل السقوط الكبير عملات فاطمية

أحمد منصور

فى مثل هذا اليوم، تمر الذكرى الـ1088 على تولى الخليفة العباسى أبو العباس محمد الراضى بالله الحكم، بعدما خلع سلفه القاهر بالله المعروف بسوء الخلق، ليتولى الراضى بالله، الخليفة العشرون فى سلسلة خلفاء بنى العباس، زمام دولة بدأت تتفكك وتضعف أمام الطامعين والمتنازعين.

ولد الراضى بالله فى رجب سنة 297 هـ، وكان من نسل الخلافة الذهبية، فاسمه الكامل أبو العباس محمد بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق بن المتوكل على الله، وصولًا إلى هارون الرشيد، وأمه كانت رومية تدعى "ظلوم"، وعاصرت فترة خلافته.

ويقال إن الراضى بالله كان آخر الخلفاء الذين جمعوا بين وقار الخلافة ومظاهرها القديمة؛ فقد كان يخطب الجمعة، ويجالس الندماء، ويتنقل بزى القدماء، وكان له شعر مدون، وجوائز تشبه تلك التى كان يمنحها خلفاء العصر الذهبى.

لكن رغم صفاته الحميدة، جاءت خلافته في وقت كانت فيه الدولة العباسية تُصارع الريح، فالخلافة في عهده لم تكن تملك من القرار شيئًا، بل كانت الأقاليم تدار كأنها إقطاعيات خاصة، وأمراء الأطراف يتنازعون السلطة، كلٌّ يسعى لبسط نفوذه والسيطرة على مركز الخلافة.

ونجد أيضًا فى عهده، بدأت بوادر الانقسام المذهبى تظهر بقوة، وبرزت العصبية الدينية، خصوصًا من جانب الحنابلة، بينما كانت أطراف الدولة تتآكل تباعًا، البويهيون تمددوا في فارس وتطلعوا نحو العراق، وبنو حمدان فرضوا سيطرتهم على الموصل وديار بكر، واستقل الإخشيديون بمصر والشام، وانفصلت خراسان وما وراء النهر تحت راية السامانيين.

أما الأندلس، فقد أعلن فيها عبد الرحمن الناصر خلافة أموية مستقلة، بينما سيطر القرامطة بقيادة أبي طاهر القرمطي على مناطق الخليج.

ولم يكن أمام الراضي إلا محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فأسند مهمة إصلاح الدولة إلى القائد القوي محمد بن رائق، والي واسط والبصرة، ومنحه لقب "أمير الأمراء" في عام 324 هـ (936 م)، ليكون ذلك بمثابة اعتراف غير مباشر بنهاية عصر الخلافة المركزية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة