فران شوي الأسماك ببورسعيد.. "حندق": الصعوبة في أكل جميع الزبائن بوقت واحد.. صور

السبت، 08 مارس 2025 03:00 ص
فران شوي الأسماك ببورسعيد.. "حندق": الصعوبة في أكل جميع الزبائن بوقت واحد.. صور جانب من الشوي

بورسعيد - محمد عزام

يُعد شوي الأسماك من المهن الشاقة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، حيث يقضي العاملون فيها ساعات طويلة أمام الأفران المشتعلة، وسط درجات حرارة مرتفعة ودخان متصاعد، ما يجعلها مهنة صعبة طوال العام، لكنها تتحول إلى تحدٍ مضاعف خلال شهر رمضان الكريم، حيث يجتمع الإرهاق والعطش مع ضغط العمل المتزايد لتلبية احتياجات الزبائن.

مع دخول رمضان، تبدأ معاناة أصحاب هذه المهنة مبكرًا، حيث يبدأ يومهم بتجهيز الفحم أو الأفران، وتنظيف الأسماك وإعدادها للتتبيل قبل شويها.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، يصبح الوقوف أمام النار تجربة قاسية، خاصة للصائمين الذين يواصلون عملهم دون راحة حتى أذان المغرب.

ويقول محمد حندق "أبو عمر"، أحد العاملين في شوي الأسماك بسوق بورسعيد:"نبدأ عملنا قبل الظهر ونظل واقفين أمام النار حتى موعد الإفطار.. الصيام يجعل الأمر أكثر صعوبة، لكننا اعتدنا عليه، خاصة أن الإقبال على الأسماك المشوية يزداد خلال رمضان".

أما محمد مزروع، أحد العاملين في السوق، فيؤكد أن الإرهاق لا يقتصر على الصيام والحرارة فقط، بل يمتد إلى الدخان المتصاعد الذي يؤثر على التنفس والعينين، مضيفًا:"نحاول التخفيف من تأثير الحرارة بالتهوية، لكن يبقى العمل شاقًا ومُرهقًا".

ويُقبل أبناء بورسعيد على شراء الأسماك المشوية في رمضان، خاصة بعد اليومين الأولين، حيث اعتاد الأهالي تناول الطيور في بداية الشهر الكريم قبل أن يتحول الطلب تدريجيًا إلى الأسماك، ما يزيد الضغط على أصحاب هذه المهنة الذين يجدون أنفسهم أمام ساعات طويلة من العمل المتواصل.

ورغم المشقة، يعتبر رمضان موسمًا جيدًا للعمل، حيث تزداد أرباح العاملين في شوي الأسماك، وهو ما يعوضهم عن التعب الذي يتحملونه في ظل هذه الظروف الصعبة.

يُعد سوق الأسماك في بورسعيد من أبرز الأسواق التي يتوافد عليها الأهالي يوميًا، حيث يقع على مساحة 20,700 متر مربع، ويضم مجموعة متنوعة من المحال، منها 82 محل تجزئة، و104 محال بمساحة 10 أمتار، و30 محل جملة، بالإضافة إلى مطعمين، وأفران متخصصة لشوي الأسماك، ما يجعله نقطة التقاء رئيسية للراغبين في شراء الأسماك الطازجة أو المشوية.

إلى جانب الحرارة العالية، يعاني العاملون من الوقوف لساعات طويلة، والتعرض المستمر للدخان، ما قد يسبب مشكلات صحية، ولمواجهة هذه التحديات، يعتمد البعض على استخدام المراوح للتهوية، وارتداء ملابس قطنية خفيفة، ومحاولة تنظيم فترات الراحة بين العمال لتخفيف الضغط خلال ساعات العمل الطويلة.

ويبقى شوي الأسماك مهنةً تتطلب صبرًا كبيرًا، خاصة في رمضان، حيث يجتمع التعب والجوع والعطش مع حرارة النار في اختبار يومي للصبر والتحمل.

ورغم كل هذه التحديات، يواصل هؤلاء الكادحون عملهم بعزيمة، ليقدّموا وجبةً لذيذةً على موائد الإفطار، متجاوزين آلامهم في سبيل لقمة العيش.

الشوى
الشوى

 

امام الفرن
امام الفرن

 

جانب من الشوي
جانب من الشوي

 

حندق
حندق

 

سوى الأسماك ببورسعيد
سوى الأسماك ببورسعيد

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة