هو كاتبٌ من العيار الثقيل، حيث أصبحت أعماله علاماتٍ فنية بارزة، وبمجرد معرفة أنه مؤلفها، يراهن عليها قطاعٌ كبير من الجمهور، ممن باتوا مؤمنين بأنه لن يخيب ظنهم أبدا بإبداعٍ جديد، كما فعل منذ بداياته فى الرحايا مع النجم الراحل نور الشريف عام 2009، ثم بزغ نجمه أكثر بأعمال مثل ونوس وشيخ العرب همام، وصولا إلى «جزيرة غمام» ثم «الحشاشين» العام الماضى.
هذا العام، يُعرض له مسلسلٌ مختلف، وهو «قهوة المحطة»، الذى ينافس به فى دراما رمضان لأول مرة بعمل من 15 حلقة.
نتحدث عن الكاتب عبدالرحيم كمال، الذى يكشف فى هذا الحوار لـ«اليوم السابع» كواليس عمله على «قهوة المحطة»، ذلك الحلم الشخصى له الذى أبصر النور فى الدراما الرمضانية الحالية.
فى البداية، حدّثنا عن شعورك تجاه ردود الفعل حول المسلسل!
ردود الفعل عظيمة، ودائما لدى يقين بأن العمل الجيد يفرض نفسه، وسعدت بالنجاح الذى حققه العمل سواء على المستوى النقدى أو الجماهيرى.
ألم تخشَ أن يؤثر عرض المسلسل فى النصف الثانى من رمضان على نسب مشاهدته؟
على العكس، كما ذكرت، لدى يقين وشعور قوى بأن الجمهور ينتظر العمل الجيد، سواء كان فى بداية رمضان أو فى النصف الثانى منه.
"قهوة المحطة" كان بمثابة حلمٍ تحقق أخيرا.. حدثنا أكثر عن ذلك؟
فكرة المسلسل لدى منذ زمن بعيد، فقد كانت محطة قطار سوهاج جزءا من حياتى، حيث اعتدت الجلوس فيها ومراقبة المارة، وكأنها نافذة أرى من خلالها القادمين من الجنوب إلى العاصمة والعكس، وبطبيعتى، كنت مهتما ومهموما بالشخصيات التى تعبر من هناك، فهى تعكس أنماطا مختلفة من المجتمع المصرى وطبقاته.
هل هناك شخصيات حقيقية استوحيتها من الواقع لتصبح جزءًا من المسلسل؟
الأمر ليس كذلك تماما، فعندما تمر فكرة معينة بذهنى، ومع مرور الوقت، تتحول الشخصيات التى شاهدتها إلى مخزون إبداعى يتطور ويتغير، حتى تصبح شخصياتٍ درامية تحمل معانى وقيما وأفكارا جديدة.
فى العام الماضى، قدّمت مسلسلا تاريخيا وضخما بحجم "الحشاشين"، فهل اختيارك لمسلسل من 15 حلقة هذا العام كان بسبب الإرهاق؟ أم أن الأمر جاء مصادفة؟
ليس الأمر متعلقا بالإرهاق، فالمسلسلات لا تُقاس بـ«الشبر» أو عدد الحلقات، وإنما كان الاختيار نابعا من رغبتى الشخصية.
كيف كان هذا الاختيار نابعا منك؟
أنا كاتب متنوع، لا أحب أن أكون محصورا فى قالب درامى معين، لذا رغبت بعد مسلسل «الحشاشين»، الذى كان عملا ضخما جدا، فى تقديم تجربة مختلفة تماما بقالب بسيط، لكن هذا لا يعنى أن مسلسل «قهوة المحطة» تطلب مجهودا أقل، بل كان بنفس درجة الاهتمام والشغف الذى أضعه فى أى عمل آخر.
تقول إن المسلسلات لا تُقاس بعدد الحلقات.. ماذا تقصد؟
«قهوة المحطة» تطلّب منى مجهودا لا يقل عن «الحشاشين» أو «الخواجة عبدالقادر» أو «شيخ العرب همام»، بالمناسبة، قد تتطلب حلقة واحدة مجهودا أكبر من 100 حلقة، وحين أكتب مسلسلا من 15 حلقة، يكون لدى نفس الطموح والشغف وكأننى أكتب مسلسلا من 200 حلقة.
حدّثنا عن تتر المسلسل بصوت الفنان أحمد منيب، كيف جاءت الفكرة؟
التتر كان اختيار المخرج إسلام خيرى، ووافقت عليه تماما، لأن صوت أحمد منيب يُشبه موضوع المسلسل، فهو جزءٌ من هويتنا المصرية، وبما أن العمل يتناول الجنوب والانتقال إلى العاصمة، لم يكن هناك صوت أفضل من منيب، بكلمات عبدالرحيم منصور، للتعبير عن ذلك.
عبدالرحيم كمال اسم غنىٌ عن التعريف، بدأتَ مع أكبر نجوم الدراما مثل نور الشريف ويحيى الفخرانى، فما الذى تعلّمته منهم، وكيف تحرص على نقله إلى الأجيال الجديدة، خاصة مع أحمد غزى الذى يتصدر بوستر المسلسل؟
فى البداية، أنا سعيد للغاية بتجربتى مع أحمد غزى، وأرى فيه نجما كبيرا قادما لمصر، بملامح مصرية أصيلة، وقدرة على تجسيد أدوار متنوعة، أما عن البطولة، فهى تفرضها القصة والحدوتة والفكرة الدرامية، وليس مجرد قرارٍ مسبق، غزى هو بطل المسلسل، لكن معه مجموعة كبيرة من الأبطال الذين يشاركون فى العمل.
أما عن تجربتى مع الأجيال المختلفة، فقد تشرفت بالعمل مع الأساتذة نور الشريف ويحيى الفخرانى، كما تعاونت مع كريم عبد العزيز، وفى «أهو ده اللى صار كان» معنا أحمد داود ومحمد فراج، وهذا التنوع يسعدنى دائما.
هل هناك مسلسلات نالت إعجابك فى النصف الأول من رمضان؟
لم أشاهد الكثير، لكن ما رأيت، أعتقد أن الشركة المتحدة قدّمت موسما مميزا يدعو للفخر، سواء من حيث الكم أو الكيف، لقد استعانت المتحدة بكتّابٍ كبار ومخرجين متميزين، وقدّمت أعمالا مشرفة، وهذا ما يجعلنى فخورا بهذا الموسم الدرام».
شاهد المزيد من أخبار مسلسلات رمضان عبر بوابة دراما رمضان 2025