فى مشاهد خلابة تأسر العقل والفؤاد، غطى اللون الأحمر القاني مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية بمختلف مراكز ومدن محافظة الشرقية؛ إيذانا بموسم زراعة محصول البنجر، الذي يُعد أحد المحاصيل الغنية بالعديد من الفيتامينات، فضلا عما يساهم به المحصول في سد احتياجات صناعة السكر.
وتخطت مديرية الزراعة في محافظة الشرقية، بقيادة المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة، إجمالي المستهدف زراعته من البنجر؛ إذ بلغ إجمالي المساحة المنزرعة بالمحصول هذا العام نحو 107 آلاف و944 فدان، حسبما أكد وكيل الوزارة لـ "اليوم السابع"، مشيرا إلى أن العام الحالي عام خير وبركة على الجميع.
وأوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة، أنه قد تم زراعة 107 آلاف و944 فدانا منذ بداية موسم الزراعة، ليتخطى بذلك إجمالى المساحة المستهدفة بالمحافظة هذا العام، والتي كانت 89 ألف و500 فدان، مشيرا إلى أن زراعة بنجر السكر بدأت بمحافظة الشرقية، وتحديدا فى قطاع الشمال عام 1994 بزراعة 40 فدانا ثم انتشرت زراعته وتزايدت عاما بعد عام.
وأضاف وكيل وزارة الزراعة، أن مراكز الشمال تجود فيها زراعة بنجر السكر بمحصول وفير، خاصةً مراكز صان الحجر ومنشأة أبو عمر والحسينية أولاد صقر وكفر صقر؛ وذلك لارتفاع نسبة الملوحة بالتربة في تلك المراكز.
وتابع "جنجن"، أن البنجر تتم زراعته على 3 عروات؛ الأولى مبكرة بدأت من منتصف شهر أغسطس وحتى منتصف شهر سبتمبر، والثانية متوسطة من منتصف شهر سبتمبر وحتى منتصف أكتوبر، والثالثة متأخرة من منتصف شهر أكتوبر وحتى أخر نوفمبر، حيث تم تدريب عدد من الأخصائيين على طرق زراعة البنجر منذ بذور التقاوى، فضلا عن تكثيف عقد ندوات إرشادية ومدارس حقلية لمزارعي بنجر السكر وتبصيرهم بالطرق المثلى للزراعة وكيفية تحقيق الكثافة النباتية وأساليب الفحص لاكتشاف الأمراض التى تصيب أوراق البنجر، مثل التبقع وكيفية علاجه، قبل أن يشير إلى أنه يتم صرف حصة الأسمدة للمزارعين البنجر من الجمعيات التعاونية الزراعية بواقع 3 شكاير يوريا أو 5 لترات، وأن مدة بقاء المحصول فى الأرض 210 أيام.
وأكد وكيل وزارة الزراعة، أنه قد تم توزيع التقاوى المنتقاة من صنفي وحيد وعدد الأجنة المستوردة التى تحقق إنتاجية مرتفعة تصل إلى 40 طنا في الفدان الواحد، وكذلك تسوية الأرض بالليزر وحرثها تحت التربة ومنح المزارعين رشة مجانية لمكافحة الآفات، بالإضافة إلى رشة مخصبات علاوة على الدعم الفنى من خلال مراكز البحوث المتخصصة بالسكر وسهولة تسويقه بعد إنشاء مصنع سكر البنجر على مساحة 420 فدانا بمنطقة الصالحية الجديدة، حيث أبرم مسؤولي المصنع عقودا مع المزارعين لإمدادهم بما يحتاج المصنع من محصول البنجر.
من جانبه، قال المهندس أشرف نصير، مدير عام الزراعة بمديرية الشرقية، إن البنجر من المحاصيل المربحة والمجزية للفلاح كونه محصول تعاقدي، لافتا إلى أنه قد تم تدريب 20 أخصائى على طرق زراعة البنجر منذ بذور التقاوي وحتى حصاده، فما يتم عقد ندوات إرشادية ومدارس حقلية لمزارعي بنجر السكر وتبصيرهم بالطرق المثلى للزراعة وكيفية تحقيق الكثافة النباتية وأساليب الفحص لاكتشاف الامراض التى تصيب أوراق البنجر، مثل التبقع وكيفية علاجه.
وأكد مدير عام الزراعة، أنه قد تم التعاقد مع المزارعين من قبل عدد من الشركات، منها الشرقية والدقهلية والنيل والدلتا والقناة والنوبارية، حيث قامت بعض تلك الشركات بتوفير التقاوي مجانا لعدد من المزارعين في زراعة العروة الأولى، علاوة على صرف بونت السكر وعلاوة التوريد، منوها بأن سعر الطن يقارب 2400 جنيها.
ويقول المهندس محمد عكرم، مدير الإدارة الزراعية بمركز منشأة ابوعمر، إن مزراعى منشأة ابوعمر يحرصون على زراعة محصول بنجر السكر بصفة دائمة لكونه محصول غير مكلف في زراعته للفلاح، فضلا عن كونه مربح و ذو عائد اقتصادى جيد، وذلك بتأجير الأراضي التى يتم حصادها لرعاة الأغنام وتغذيتها على مخلفات المحصول كعلف أخضر بمقابل مادي.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
زراعة-محصول-البنجر-(5)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)