تعتبر مدينة الإسكندرية هى مهد العديد من الحضارات من شرقها الى غربها ولكن هناك أثار لم تشهد اهتماما كبيرا ولا يعرفها العديد من المواطنين ومنها منطقة اثار أبو صير غرب الإسكندرية والتى لها تاريخ طويل يمتد إلى العصر الفرعونى وفى تقريرنا نعرض تفاصيل وتاريخ أثار أبوصير غرب الإسكندرية.
تاريخ أبوصير
توجد منطقة أبوصير الأثرية أعلى هضبة صخرية هائلة تتوسط البحر المتوسط وبحيرة مريوط أعلى الطريق الساحلى إسكندرية / مطروح وتمتد من الكيلو 45 إلى ك 49 وتضم هذه الهضبة كل من مدينة تابوزيريس ماجنا Taposirsis Magna فى الغرب ومدينة بلنتين فى الشرق، وترجع أثار كل من المدينتين الظاهرة للعصر البطلمى.
ويقول محمد سعيد خبير أثرى بالإسكندرية إن منطقة أبوصير الآثرية ترجع على الأرجح للحقبة الفرعونية طبقا لبعض الأثار البسيطة التى عثر عليها بها الآن ومن المعالم الأثرية المهمة بمدينة تابوزيريس معبد هائل بقيت منه جدرانه الخارجية والتى يبلغ ارتفاع كل من الجدار الشمالى والجنوبى منها حوالى تسعة امتار ويتخلل كل من هذه الجدران مدخل صغير.
وأضاف لليوم السابع أنه شيدت جدران المعبد من كتل الحجر الجيرى الضخمة والتى استخرجت من المحاجر القديمة التى تشاهد بالمنطقة حاليا ويوجد مدخل المعبد للشرق منه وهو يتكون من صرحين يتخللها باب المعبد ويوجد درج داخل كل من هذين الصرحين كما توجد على واجهة الصرحين أربعة أخاديد لتثبت الإعلام أثناء الاحتفالات الرسمية القديمة بالمعبد وتوجد بالمعبد من الداخل بقايا حجرات مربعة تقريبا بكل من الجانبين القبلى والغربى.
اكتشاف حفريات
وعثر أسفل أرضية إحدى الحجرات التى بالجانب الشمالى على كنز من الأدوات البرونزية المتعلقة بطقوس العبادة الخاصة بإيزيس على الأرجح وكذا الحياة اليومية به وهى إبريق ومصباح وطبق قرابين وميزان وتماثيل ومبخرة جميلة التكوين، وهى ترجع للحقبة البطلمية الرومانية، وقد تطورت المنطقة إلى مدينة رائعة خلال عصر الإمبراطور البيزنطى جستينيان وقد اقيمت بها حمامات وسوق مهمة ومنازل كما أقام بها الإمبراطور قصرا حكوميا نظرا لازدهار سوق هذه المدينة تجاريا، وقد عثر على أدوات عبادة الإلهة إيزيس مؤخرا بالمكان وقد تحول هذا المعبد فى فترة ما إلى حصن عسكرى، وهو ما يفسره اختفاء أجزاؤه المعمارية الداخلية، واستخدام عناصر إغريقية رخامية فى ترميم أسواره الشمالية والجنوبية من أعلى.
ويوجد بسفح الهضبة اسفل المعبد مجموعة من المنازل منحوتة فى الصخر أساسا من بينها منزل بلطت أرضياته بالفسيفساء وكذا منزل آخر ذو رواق جميل ويوجد به قطاع لعمود مزدوج على هيئة قلب أو ورقة نبات حبل المساكين ويرجح أن هذا المنزل يرجع للعصر البطلمى – كما يوجد منزل آخر مزود بعناصر لتصفية مياه الأمطار وحفظها فى صهريج محكم البناء – كما يوجد معبد مكون من قاعة مستطيلة ذات باب من الجنوب ويوجد محراب بالجدار الشمالى لهذه القاعة والمحراب مستطيل الشكل ومرتفع عن مستوى أرضية المعبد ويؤدى إليه ثلاث درجات وقد نحتت كوات من الجدران الجانبية ويوجد بكل من جانبى هذه الحجرة مقعد طويل بامتداد جدار الحجرة، كما يوجد بالزاوية الشمالية الشرقية من هذه الحجرة قاعة مربعة منحوتة بأكملها فى الصخر ولا توجد بها اية نوافذ ويوجد بمنتصف السقف حلقة لتعليق مصباح لإضاءة الحجرة فى القدم.
كما يوجد كوات صغيرة بالجدران وكانت هذه الحجرة على الأرجح مقرا لسكن كاهن المعبد ويوجد أمام مدخل هذا المعبد بئر منحوت فى الصخر بعمق 13 مترا يتصل بقناة سفلية منحوتة بأعماق الصخر تتجه من الشمال إلى الجنوب، ويرجح أن هذا المعبد كان لعبادة الطيور والأسماك والتى كشف عن جبانتها على مسافة بضع أمتار أسفل منحدر التل ويؤدى لتلك الجبانة سلم ضيق منحوت فى الصخر مكون من عشرين درجة ، وقد عثر بهذة الجبانة على مومياء العديد من الصقور وطائر الأيبيس المقدس رمز الإله تحوت إله الحكمة والزمن والمعرفة داخل لفائفها وكذا مومياء بعض الأسماك.

اثار ابوصير

منطقة اثار ابوصير

ابوصير غرب الإسكندرية

منطقة آثار ابوصير